واشنطن: التسريبات أضرت بدبلوماسيتنا
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ

واشنطن: التسريبات أضرت بدبلوماسيتنا

بيرنز: تعرضنا لاختراق خسيس (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت الولايات المتحدة بأن كشف موقع ويكيليكس عن أكثر من 250 ألف برقية سرية لوزارة الخارجية ألحق ضررا كبيرا بجهودها الدبلوماسية. وفي إطار ردود الفعل على نشر تلك الوثائق طالب مستشار رئيس الوزراء الكندي باغتيال مؤسس الموقع، في حين طالبت أنقرة واشنطن بمحاسبة دبلوماسييها على ما وصفتها بـ"الافتراءات".

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز أمام لجنة تابعة للكونغرس إن "الحقيقة هي أن الاختراق الخسيس للثقة الذي شهدناه من خلال تسريبات ويكيليكس ألحقت ضررا كبيرا بقدرتنا على القيام بجهودنا الدبلوماسية".

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد أعلن في وقت سابق اليوم أن تلك التسريبات مثيرة للحرج. لكنه اعتبر أن تأثيرها محدود ولا يؤثر على علاقات الولايات المتحدة مع الدول الأخرى.

أردوغان طالب واشنطن بمحاسبة دبلوماسييها على ما وصفها بالافتراءات (رويترز-أرشيف)
دعوة للاغتيال
وفي الأثناء دعا البروفيسور توم فلانغان مستشار رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في حديث تلفزيوني إلى اغتيال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانغ. وبحسب فلانغان فإنه ينبغي للرئيس الأميركي باراك أوباما أن يضع مكافأة لمن يغتال أسانغ أو أن يستخدم طائرة بدون طيار للتخلص منه.

من جهته طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة بأن تحاسب دبلوماسييها على ما وصفها بالافتراءات المبنية على تحليلات خاطئة وأكاذيب.

وجاءت تصريحات أردوغان في معرض رده على مطالبة المعارضة التركية له بإثبات عدم صحة ما جاء في وثائق الموقع بخصوص ملكيته حسابات سرية في بنوك سويسرية.

وكشفت وثائق ويكيليكس أن دبلوماسيين أميركيين يشككون في إمكانية الاعتماد على تركيا كشريك، ويصورون القيادة التركية على أنها منقسمة ومخترقة من قبل الإسلاميين وأن مستشاري أردوغان، ومن ضمنهم وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، قليلو الفهم في السياسات التي تتخطى حدود تركيا.

مؤسس ويكيليكس دعا كلينتون للاستقالة إذا ثبت أنها أعطت تعليمات بالتجسس
 (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للاستقالة
في هذه الأثناء دعا مؤسس ويكيليكس جوليان أسانغ في حوار أجرته معه مجلة تايم الأميركية -عبر موقع سكايب الإلكتروني- وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للاستقالة إذا ثبت أنها أعطت تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين بالتجسس على نظرائهم الأجانب كما كشفت إحدى الوثائق التي سربها الموقع.

وفي إطار ملاحقة أسانغ، أعلنت الشرطة الدولية (أنتربول) أنها أصدرت مذكرة توقيف دولية، أو ما يعرف بالمذكرة الحمراء، بحقه بتهم تتعلق بمزاعم اغتصاب واعتداء جنسي على امرأتين تزامنا مع نشره أولى الوثائق، وهو ما نفاه أسانغ جملة وتفصيلا. وكانت الشرطة الجنائية السويدية ذكرت الأسبوع الماضي أنها أرسلت مذكرة إلى الأنتربول تطالب فيها باعتقال أسانغ المجهول الإقامة حاليا.

ومن جهة أخرى، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر أميركية أن السلطات الحكومية تدرس إمكانية توجيه تهم بالتجسس إلى أسانغ. لكن أسانغ اعتبر في لقائه مع مجلة تايم أن هذا النشر لا يخرق القوانين، وأكد أن هناك المزيد منها سينشر قريبا، وأن كل منطقة ودولة في العالم تستعد لدورها.

جوليان أسانغ توعد بنشر المزيد قريبا (الأوروبية-أرشيف)
المزيد
وتكشف الوثائق التي سربها الموقع أن معظم الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية في أوروبا موجودة في بلجيكا وهولندا وألمانيا وتركيا.

كما تتحدث عن قلق أميركي وبريطاني من احتمال وصول أسلحة نووية باكستانية إلى أيدي من تصفهم المذكرة بالإرهابيين ومن احتمال قيام مسؤولين باكستانيين بتهريب ما يكفي من المواد النووية لصنع سلاح نووي.

وبحسب الوثائق فإن باكستان تعمل على إنتاج أسلحة نووية صغيرة ذات استخدامات تكتيكية قد تستخدم في معارك مع الجيش الهندي.

وقالت إن قائد الجيش الباكستاني أشفق برويز كياني فكر في إرغام الرئيس آصف علي زرداري على التنحي وإنه يتلاعب بالحكومة والبرلمان لتجنب تغيير سياسة البلاد تجاه منطقة القبائل.

وعن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قالت الوثائق إنه أطلق سراح سجناء خطرين ومهربي مخدرات دون أن يقدمهم للمحاكمة.

وفي الوثائق أبدى الأميركيون اهتماما كبيرا بالإرث اليهودي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبيل انتخابه. وقالت الوثائق إن مستشاري ساركوزي حرصوا على عدم إثارة غضبه خلال زيارة أردوغان لباريس فقاموا بتحويل مسار طائرة ساركوزي كي لا يرى برج إيفل منارا بألوان العلم التركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات