الوزير الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر خلال زيارته مدينة شفاعمرو (الجزيرة نت)

وديع عواودة-شفاعمرو

قال وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلية بنيامين بن أليعازر إنه لم يفاجأ بما نشره موقع ويكيليكس من وثائق تحدثت عن تحريض زعماء عرب واشنطن على ضرب إيران.

وزعم الوزير الإسرائيلي أنه يجري جولات كثيرة في العالم العربي وقد سمع ذلك مباشرة خلال لقاءات علنية وسرية مع زعماء دول عربية بعضها لا ترتبط بعلاقلات دبلوماسية مع إسرائيل.

وأشار بن أليعازر للجزيرة نت خلال زيارته مدينة شفاعمرو داخل أراضي 48 إلى أن وثائق ويكيليكس المنشورة حتى اليوم خدمت إسرائيل بتبيانها "خطورة إيران على السلم الإقليمي والعالمي"، وتابع "سعدت لتبني ذلك من قبل قادة عرب وأرجو أن نراهم يفصحون عما جاء في ويكيليكس علانية".

وزعم الوزير الإسرائيلي أن الصراع الأهم في المنطقة اليوم يجري بين السنة والشيعة. وللتدليل على مزاعمه أشار لما أسماه دور إيران في تفجيرات العراق، وتابع "تخفي إيران مطامعها الحقيقية في تصريحات شعبوية ضد إسرائيل فيستيقظ رئيسها أحمدي نجاد كل يوم ليصرخ ضد العدو الصهيوني".

وكبقية الساسة الإسرائيليين، تجاهل بن أليعازر الوثائق التي تحرج إسرائيل خاصة محاولتها إحداث انقلاب داخل إيران وحض واشنطن للاعتداء عليها، فقال "للمرة الأولى يفهم العالم ماذا تقصد إسرائيل بادعائها بأن إيران نووية من الممكن أن تحدث كارثة في الشرق الأوسط".

"
بن أليعازر:
إسرائيل مستعدة لاستئناف المفاوضات غدا والشروع في تداول قضايا الحل النهائي
"

دور الحارس
وتهرب بن أليعازر من الإجابة عن سؤال حول دور إسرائيل في إثارة القلاقل والمظاهرات الطلابية داخل إيران من أجل قلب نظام الحكم كما أشار ويكيليكس، واكتفى بالقول "أنا شخصيا أؤمن بأن إيران تهدد أمن الكثيرين وعلى إسرائيل أن تكف عن دور الحارس وأن لا تكون في واجهة المواجهة مع طهران".

يشار إلى أن مصادر إعلامية بريطانية أفادت نقلا عن مصادر مقربة من ويكيليكس أمس أن إسرائيل ستكون الضحية القادمة لنشر الوثائق الدبلوماسية السرية.

ودعا بن أليعازر السلطة الفلسطينية للعودة لطاولة المفاوضات فورا، وحذر من أن الوقت يمر وليس في مصلحة الطرفين، وقال إنه "عليها الكف عن المماطلة بذريعة عدم تجميد المستوطنات".

كما زعم أن إسرائيل مستعدة لاستئناف المفاوضات غدا والشروع في تداول قضايا الحل النهائي، داعيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدم الخوف من المغامرة السياسية، وتابع "سدد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين ثمنا باهظا لإيمانه بالتسوية فقتل من أجل السلام وعلى القادة المجازفة كما فعل رابين وبيغين, والسادات والملك حسين".

التبادل السكاني
ونفى الوزير الإسرائيلي ما نشره ويكيليكس عن تأييد نتنياهو التبادل السكاني بين الفلسطينيين وإسرائيل في إطار التسوية السياسية، وقال إن الحكومة ترفض تبني دعوة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لنقل مدينة أم الفحم ومنطقة المثلث للسلطة الفلسطينية مقابل المستوطنات.

وأضاف "التبادل السكاني غير ممكن كما أنه ليس أخلاقيا وما سيتم هو تبادل لأراض فارغة بشكل متساو بين إسرائيل ودولة فلسطين العتيدة".

وكان ويكيليكس قد نشر وثيقة تضمنت رسالة من أحد أعضاء الكونغرس بعد اجتماعه بنتنياهو ونقل عنه تأييده لطرح ليبرمان تبادل أراض مع السلطة الفلسطينية بما فيها من مواطنين عرب فلسطينيين داخل الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة