رئيس المجلس العسكري الجنرال ثان شوي يدلي بصوته (الفرنسية)

قال الحزب المدعوم من قبل مجلس الحكم العسكري في ميانمار إن مرشحيه فازوا بأغلبية الأصوات في الانتخابات العامة، بينما أعلن الحزبان المعارضان خسارتهما في أول استحقاق انتخابي يجري في البلاد منذ عشرين عاما.
 
فقد أعلن مسؤول في حزب اتحاد التضامن والتنمية الموالي للجيش اليوم الثلاثاء أن الحزب فاز بـ80% من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي.
 
ونقل عن المسؤول قوله إن الحزب خسر ستة مقاعد من أصل 91 بمنطقة إيراوادي ومقعدين من أصل 105 بمنطقة ماندالي وهما المنطقتان الأكبر في التقسيمات الإدراية الـ14 في ميانمار التي كانت تعرف سابقا باسم بورما.
 
يُذكر أن الحزب من المؤيدين للحكم العسكري بقيادة الجنرال ثان شوي، وتشكل على يد رئيس الوزراء السابق ثاين شاين وكبار القادة العسكريين السابقين.
 
خسارة المعارضة
من جهة أخرى اعترف أكبر حزبين معارضين بخسارة الانتخابات البرلمانية، واتهما الجيش وحزب اتحاد التضامن والتنمية بارتكاب مخالفات وخروقات بهدف التلاعب بنتائج الانتخابات وتكريس الحكم العسكري في البلاد.
 
سياسيون من ميانمار يحتجون على الانتخابات بمظاهرة في بانكوك الأحد الماضي (الفرنسية)
وقال حزب القوة الوطنية الديمقراطية -المنشق عن حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الذي تتزعمه أونغ سان سو كي- إنه فاز بـ16 مقعدا فقط في العاصمة يانغون وخسر في جميع المناطق الأخرى، كما اعترف الحزب الديمقراطي بالهزيمة.
 
وكانت هيئة الانتخابات العامة ووسائل الإعلام الرسمية قد تحدثت أمس الاثنين عن فوز أربعين مرشحا من حزب اتحاد التضامن والتنمية بالانتخابات، لكنها لم تعلن بعد ذلك أي نتائج أخرى ولم تحدد الموعد لإعلان النتائج النهائية رسميا.
 
وكان اتحاد التضامن والتنمية قد تقدم بألف و112 مرشحا في انتخابات البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ بالإضافة إلى انتخابات مجالس المقاطعات المحلية، في حين خاض حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية الانتخابات بـ164 مرشحا فقط، مع العلم أن الدستور يخصص 25% من مقاعد البرلمان للعسكريين الذي يعينهم الجيش.
 
مواقف خارجية
من جهته رحب اتحاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بالانتخابات العامة في ميانمار كخطوة أولى ومهمة على طريق الديمقراطية، وذلك في البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء عن مؤتمر الرابطة المنعقد بالعاصمة الفيتنامية هانوي.
 
وجاء في البيان أن دول الرابطة تحث ميانمار على تسريع عملية المصالحة الوطنية والديمقراطية من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية.
 

"
اقرأ أيضا:

ميانمار.. تاريخ من حكم العسكر
"

بيد أن العديد من الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة- شككت بنزاهة الانتخابات، واتهمت الحكم العسكري باستخدام مرشحين موالين له لمنع المعارضة من الفوز وبالتالي تكريس حكمه المستمر للبلاد منذ عام 1962.

وفي هذا السياق حذرت العديد من جماعات حقوق الإنسان من احتمال اندلاع أعمال عنف عقب الاشتباكات التي وقعت مؤخرا قرب الحدود التايلندية، وعلى نحو قد يقود ميانمار إلى حرب أهلية بسبب ضغوط يمارسها الحكم العسكري على الأقليات للقبول بدستور جديد لا يمنح تلك الأقليات حقوقا كبيرة.

واستشهدت الجماعات الحقوقية على ذلك بالإشارة إلى أن العديد من المنظمات والجماعات التابعة للأقليات -وخاصة من لديها مليشيات مسلحة- رفضت المشاركة في الانتخابات.

المصدر : وكالات