أوغلو: عودة العلاقات مع إسرائيل ممكنة بعد اعتذارها رسميا (الفرنسية-أرشيف)

جددت تركيا اليوم الثلاثاء تأكيدها أن إعادة العلاقات مع إسرائيل مرهونة باعتذار تل أبيب عن الهجوم على أسطول الحرية أواخر مايو/أيار الماضي وتعويض الضحايا، وسط دعوة أميركية إلى تحسين العلاقات بين الجانبين.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو خلال زيارته لإيطاليا، حيث قال إن عودة العلاقات مع إسرائيل لن تكون ممكنة إلا بعد الاعتذار رسميا والتعويض عن ذلك الهجوم الذي وقع في المياه الدولية قبالة شواطئ قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذا الهجوم لو قام به بلد آخر "فبالتأكيد كان سيعاني من عواقب وخيمة مثل فرض عقوبات دولية عليه".

وتساءل أوغلو في مستهل لقاء عقده مع صحفيين بالسفارة التركية في روما عن سبب معارضة ثلاث دول -هي الولايات المتحدة وهولندا وإيطاليا- لقرار مجلس حقوق الإنسان يوم 2 يونيو/حزيران الماضي الذي يدين إسرائيل ويدعو إلى إجراء تحقيق دولي في الهجوم الإسرائيلي.

ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها تركيا بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية -الذي قتل فيه ثمانية ناشطين أتراك وأميركي من أصل تركي- لم تكن فقط لإطلاق سراح مواطنيها، بل أيضا مواطني البلدان الأخرى.

كيري (يمين) أثناء زيارته سوريا
ضمن جولته الشرق أوسطية (الفرنسية)
دعوة أميركية
من جانبه دعا السيناتور جون كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، كلا من تركيا وإسرائيل إلى تجاوز التوتر بينهما وتجديد العلاقات لأن ذلك "يخدم جهود السلام في الشرق الأوسط".

وقال كيري اليوم أمام مجموعة من الصحفيين في العاصمة التركية إن تحسين العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قد يخدم العلاقات بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا.

وأضاف أنه "من المهم أن تجدد تركيا وإسرائيل علاقاتهما وتعيدان المياه إلى مجاريها"، مشيرا إلى أنه يتفهم ما وصفه برد الفعل التركي القوي على الهجوم الإسرائيلي، وقال إن "إسرائيل اعترفت بارتكاب بعض الأخطاء".

كما دعا كيري إيران إلى المشاركة في "حوار مسؤول" مع الغرب بشأن برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه لأغراض سلمية.

وحذر السيناتور طهران من أن خسارة الديمقراطيين أمام الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد لا يصب في مصلحة إيران لأن مجلس النواب ربما لا يمنحها الفرص التي كانت هذه الحكومة مستعدة لتقديمها.

ويزور المسؤول الأميركي تركيا ضمن جولته التي يقوم بها في الشرق الأوسط، حيث زار لبنان وسوريا وسيتوجه إلى إسرائيل.

يشار إلى أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا تدهورت بعد الهجوم على أسطول الحرية يوم 31 أيار/مايو الماضي، مما دفع أنقرة إلى سحب سفيرها في تل أبيب وطالبتها لاحقاً بالاعتذار وتعويض الضحايا، إلاّ أن طلبها لم يلق أي استجابة من الجانب الإسرائيلي.

المصدر : وكالات