رئيس الوزراء الإسباني لويس ثاباتيرو لم يحضر صلوات البابا (الفرنسية-أرشيف

دعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر إسبانيا إلى الاعتراف بجذورها المسيحية، واعتبر -حسب صحيفة الباييس- أن هذه الدولة تمثل ساحة المواجهة الرئيسية بين الدين والعلمانية.

وقال البابا (83 عاما) في خطاب له وهو يغادر مطار برشلونة أمس الأحد بعد زيارة استغرقت يومين "إن الدين قد عاد إلى إسبانيا في فجر المسيحية الأصيل، وقد ترسخ بقوة"، وأضاف أن "الحفاظ على هذا الميراث الروحي الثري سيسمح للأسبان بنقل القيم الأصيلة إلى الأجيال الشابة".

كما أعرب عن أمله بأن تجد العقيدة المسيحية "حماسا جديدا" في جميع أنحاء أوروبا.

وأثناء زيارته الثانية لإسبانيا توجه البابا إلى سانتياغو دي كومبوستيلا، التي تعد قبلة الحجاج المسيحيين قبل أن يصل إلى برشلونة ليمنح مساء السبت مباركته لكنيسة "ساغرادا فاميليا"، وهي التحفة التي لم يكتمل بناؤها وصممها المعماري الكاثوليكي الشهير أنتوني جاودي (1852-1926)، وتعد من أشهر المزارات السياحية في إسبانيا.

وحضر القداس في ساغرادا فاميليا وجهاء أسبان، من بينهم الملك خوان كارلوس وزوجته الملكة صوفيا، إضافة إلى آلاف آخرين، في حين لم يحضر رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو أيا من الصلوات التي أقامها البابا أثناء زيارته والتقاه في مطار برشلونة قبل مغادرته.

وتصف الكنيسة إصلاحات رئيس الوزراء الاشتراكي بأنها تعمل على زيادة وتيرة العلمانية، خاصة بعد أن صادقت الحكومة الحالية على إجراءات أسرع للطلاق وسمحت بزواج المثليين والإجهاض خلال أول 14 أسبوعا من الحمل.

وردا على تلك الإجراءات، دعا بنديكت السادس عشر أثناء القداس الذي أقامه إلى حماية العائلة، ووصف حياة الأطفال بأنها "مقدسة وحرمة لا يجب انتهاكها اعتبارا من لحظة حملهم".

وتجدر الإشارة إلى أن زيارة بابا الفاتيكان إلى إسبانيا قوبلت بمظاهرات نظمها شواذ ونشطاء مدافعون عن حقوق المرأة.

وكان البابا زار إسبانيا للمرة الأولى عام 2006، ومن المقرر أن يعود إليها مرة أخرى عام 2011.

المصدر : وكالات