الغينيون يحسمون انتخاب رئيسهم اليوم

الغينيون يحسمون انتخاب رئيسهم اليوم

     المرشح ألفا كوندي (يمين) يصافح بفتور منافسه سيلو دالين (الفرنسية) 

يحسم الناخبون في غينيا اليوم الانتخابات الرئاسية في جولتها الثانية والتي تشهدها البلاد للمرة الأولى منذ نصف قرن، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة ومناشدات للشعب بتجنب أعمال العنف. 

ويتنافس في جولة اليوم رئيس الوزراء السابق سيلو دالين وزعيم المعارضة ألفا كوندي اللذان ينتميان إلى أكبر جماعتين عرقيتين في البلاد على أصوات 4.2 ملايين ناخب لهم حق التصويت.

وكان ديالو قد حصل على 43.69% من الأصوات في الجولة الأولى التي جرت في يونيو/حزيران الماضي ليصبح الأوفر حظا للفوز في الجولة الثانية، في حين حصل كوندي على 18.25% فقط من الأصوات وشكا فيما بعد من أن عمليات تلاعب أدت إلى تقويض ما حصل عليه من أصوات.
 
ولتأمين الحدث أغلقت  كل حدود البلاد البرية والجوية والبحرية الأحد مع منع حركة المرور من الساعة السادسة صباحا حتى منتصف الليل في جميع أنحاء البلاد سوى لحملة  التصاريح.
 
وأذيعت أمس السبت في جميع أنحاء البلاد دعوة إلى الهدوء وجهها المرشحان للرئاسة في غينيا لتخفيف حدة التوتر عشية انتخابات تاريخية شهدت حملتها أعمال عنف سياسية وقبلية.
 
وتحت ضغط المجموعة الدولية للاتصال بشأن غينيا تصافح المرشحان المدنيان مساء الجمعة أمام كاميرات المصورين. وقالا في بيان مشترك "تعهدنا بالعمل على أن يكون الاقتراع هادئا وحرا وديمقراطيا" ودعوا المواطنين إلى جعل هذه الفترة الانتخابية "لحظة تاريخية لعودة الأخوة".
 
العسكر
 غينيا تتطلع لإنهاء حكم العسكر
 (الفرنسية-أرشيف)
واستقبل الرئيس الانتقالي الجنرال سيكوبا كوناتي المرشحين بعد ظهر السبت، وجدد كوناتي التأكيد على أن العسكريين سيغادرون الحكم في نهاية العملية الانتخابية.
 
كما دعا إلى "التخلي عن ماضي العنف" وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
وقد كرر هذا الضابط الانقلابي السابق أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة رغبته في ترك الحكم "في أسرع وقت ممكن".
 
أما المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي في غينيا إبراهيم فال فقال "لسنا في  منأى من أي مفاجأة لكننا سنعمل أكثر على تحقيق اقتراع هادئ".
 
وذكر ممثل الاتحاد الأفريقي بأن "الأسابيع الأخيرة شهدت أحداثا سممت قليلا أجواء التعايش القبلي في بعض مدن البلاد".

تمنيات ومخاوف
وإذا مرت جولة الإعادة بسلام فإنها يمكن أن تمثل نقطة تحول لغينيا التي تمتلك ثروات هائلة من المعادن وتتنازع عليها الشركات المتعددة الجنسيات، في حين يعيش نصف السكان تحت خط الفقر وغالبية الوحدات السكنية لا تملك مياه شفة ولا كهرباء.

ومن المتوقع أن تضع هذه الانتخابات الرئاسية الحرة الأولى في تاريخ البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1958 حدا لأكثر من 50 سنة من الديكتاتورية والسلطات الاستبدادية من بينها 26 عاما تحت حكم أنظمة عسكرية مستبدة اتسمت بتفشي الفساد والقمع.

ولكن خبراء يقولون إن هناك خطرا كبيرا باندلاع أعمال عنف ذات دوافع عرقية إذا تم الطعن في نتائج الانتخابات، ويشعر المراقبون الدوليون بتفاؤل بأن مسؤولي الانتخابات قد وضعوا الأساس لجولة إعادة حرة ونزيهة للحد من فرص رفض الطرف الخاسر نتائج الانتخابات بسبب مزاعم بالتزوير.
  
وكان "أبو الاستقلال" أحمد سيكوتوري (1958-1984) يسعى إلى مجتمع اشتراكي، غير أنه تحول إلى ديكتاتور مهووس بالسلطة.

وعرفت غينيا بعدها 24 سنة من الحكم العسكري للنسانا كونتي (1984-2008)، ثم عاشت خيبات مريرة مع المجلس العسكري بقيادة الكابتن موسى داديس كامارا الذي استلم الحكم نهاية العام 2008، وأثارت مجزرة قتل 157 معارضا في سبتمبر/أيلول 2009 الذعر في البلاد.
المصدر : وكالات