أوباما يتحدث أمام طلبة هنود منتقدا باكستان ومنوها بالهند (رويترز)

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادات إلى باكستان في اليوم الثاني من زيارته للهند، وقال إن إسلام آباد حققت تقدما بطيئا في مكافحة "سرطان التطرف"، كما حث البلدين على العمل معا لحل خلافاتهما.
 
وأعلن أوباما اليوم من الهند أن باكستان المجاورة تحقق تقدما في مكافحة التطرف، لكنه ليس بالسرعة المرجوة، مؤكدا أن من مصلحة الهند أن تنجح غريمتها باكستان في تلك المهمة، وقال إن "معركة باكستان مع التطرف داخل حدودها ليست بالسرعة التي نريدها".

وفي كلمة ألقاها أمام طلاب في بومباي قال أوباما إن باكستان أدركت أن لديها  مشكلة عميقة مع التطرف، وإنها تتخذ التدابير الضرورية للتعامل معها، لكن التقدم الذي تحرزه ليس "بالسرعة التي نرجوها".
   
وأضاف أن عدد الباكستانيين الذين قتلهم "الإرهابيون" داخل باكستان ربما يكون أكبر من أي مكان آخر، كما تحدث عن العلاقات الباكستانية الأفغانية، قائلا إنه "يجب على باكستان المساعدة في التنمية بأفغانستان، إننا نقدر استثمارات الهند في التنمية بأفغانستان، وينبغي لباكستان أن تشارك في هذه العملية".
 
بورما
أوباما يحيي الهنود بطريقتهم (رويترز) 
وتطرق أوباما في كلمته إلى الوضع في بورما فدعا السلطات هناك إلى الإفراج عن زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي، واعتبر أن الانتخابات التي تجري الأحد للمرة الأولى منذ عشرين عاما "ليست حرة ولا نزيهة".
 
وحول معالجة مشكلة البطالة في بلاده قال إن الوضع لا يسير بالسرعة الكافية، مما يتطلب بعض إجراءات التصحيح في منتصف الطريق إثر انتخابات التجديد.
 
وأضاف أن نسبة البطالة في الولايات المتحدة مرتفعة جدا في الوقت الحالي، مقارنة بالنسبة المعتادة، "ورغم أننا نحرز تقدما فإنه لا يتحقق بالسرعة الكافية".
 
رقص
واختار أوباما وزوجته ميشيل الخروج بعض الشيء عن الطابع الرسمي لزيارتهما للهند، ورقصا على أنغام أغنية "ماراتهي" المحلية، خلال مشاركتهما الرسمية في احتفالات عيد "ديوالي" الديني الهندي مع أولاد في مدرسة هولي نايم القريبة من فندق تاج محل في مومباي.

وأضاء أوباما وزوجته قنديلاً بالمناسبة، واستقبلهما التلاميذ بحسب التقاليد الهندية فصافحوهما والتقطت لهم الصور معهما.

يشار إلى أن عيد ديوالي يقام إحياء لذكرى ما يعتقد الهندوس أنه "إله الثروة لاكشمي"، ويقام فيه مهرجان يستمر خمسة أيام، ويكون اليوم الرابع فيه مليئاً بالألعاب النارية احتفالاً برأس السنة، وتضاء الشموع في البيوت طوال فترة العيد.

وكان أوباما وزوجته وصلا أمس السبت إلى مومباي، وسينتقلان اليوم الأحد إلى العاصمة نيودلهي.

ويقوم أوباما بجولة آسيوية تشمل الهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية، سيسعى من خلالها إلى فتح الأسواق أمام السلع الأميركية، وإيجاد طرق أخرى لمساندة اقتصاد بلاده الذي لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي حلت به عام 2008.

المصدر : وكالات