اليونانيون سيصوتون في الانتخابات المحلية التي تحولت إلى استفتاء (الفرنسية-أرشيف)

يدلي اليونانيون بأصواتهم اليوم الأحد في الانتخابات المحلية والإقليمية التي تحولت إلى استفتاء على إجراءات التقشف التي فرضها الحزب الاشتراكي الحاكم لمواجهة خطر إفلاس البلاد.

ومرر الاشتراكيون بزعامة رئيس الوزراء جورج باباندريو، والذين يتمتعون بأغلبية برلمانية مريحة، حزمة من إجراءات التقشف شملت تخفيض الأجور والمعاشات وزيادة الضرائب على الاستهلاك مقابل الحصول على قرض إنقاذ طارئ.

ولم يستبعد باباندريو إجراء الانتخابات العامة مبكرا إذا ما لحقت بحزبه هزيمة ثقيلة في انتخابات المحليات المزمع إجراء جولتها الثانية يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال باباندريو إن اليونانيين قد يضطرون إلى التصويت في انتخابات مبكرة, إذا حال الموقف دون تمكن الحكومة من إجراء التغييرات الضرورية في الاقتصاد.

وتظهر التقارير تراجع شعبية الاشتراكيين والمحافظين المعارضين في الاستفتاءات، مما يشير إلى أن الثمرة المتوقعة لانتخابات مفاجئة ستكون حكومة ائتلافية أو أغلبية ضعيفة للفائز. وفي الحالتين ستواجه الحكومة اليونانية مشكلة في تنظيم شؤونها المالية.

جدير بالذكر أنه من غير المقرر عقد انتخابات في اليونان حتى عام 2013، لكن إذا قرر باباندريو الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة فستعقد في غضون ثلاثين يوما من تاريخ حل البرلمان. وتشير التقارير إلى أن مثل تلك الانتخابات قد تجرى يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

هيكلة الاقتصاد
وعلى اليونان أن تخفض إنفاقها وتعيد هيكلة أجزاء كبيرة من اقتصادها في مقابل خطة الإنقاذ التي يمولها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبالغة قيمتها 110 مليارات يورو.

وتعهدت اليونان بتقليل عجز ميزانيتها ليصل إلى الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي والمقدر بنسبة 3% من إجمالي الناتج القومي بحلول 2014 من خلال خفض أجور العاملين بالدولة والمعاشات وزيادة الضرائب على الاستهلاك. كما وعدت بإعادة هيكلة الشركات الخاسرة المملوكة للدولة وإصلاح سوق العمل بالبلاد.

وتسببت إجراءات التقشف تلك -التي لم تلق ترحيبا شعبيا- في تراجع التأييد للاشتراكيين خلال الأسابيع الأخيرة قبيل الانتخابات.

وحث رئيس الوزراء اليوناني على مساندة إجراءات التقشف، غير أن آخر استطلاعات للرأي أظهر أن غالبية اليونانيين تعارضها، حيث خرج أيضا أعضاء بالنقابات العمالية من كافة القطاعات إلى الشوارع خلال الأشهر الأخيرة في مظاهرات احتجاجا على تلك الإجراءات.

في الوقت ذاته عززت الشرطة اليونانية من عمليات التفتيش والدوريات الأمنية في جميع أنحاء البلاد خوفا من حدوث عنف في مراكز الاقتراع بعد موجة الطرود المفخخة التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي وألقي باللائمة فيها على الجماعات اليسارية المتطرفة.

وقد تجبر اليونان على اتخاذ مزيد من إجراءات خفض الإنفاق الشهر المقبل بعد إصدار وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروستات) تقرير مراجعة عجز الموازنة اليونانية, والذي يتوقع أن يحدد نسبة العجز بـ15% بدلا من النسبة المتوقعة حاليا وهي 13.6%.

المصدر : الألمانية