أوباما قال إنه لم يعر اهتماما لحقيقة أن القيادة ليست مجرد تشريعات (الفرنسية)

اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما بفقدانه حاسة القيادة بتركيزه على السياسات وفشله في حشد دعم الناس لهذه المبادرات، مما أدى إلى المكاسب التاريخية التي حققها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
 
وقال أوباما في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة سي بي إس الأميركية بثتها اليوم "كنا مشغولين للغاية وركزنا بشكل أكبر على إنجاز حفنة من الأشياء إلى درجة أننا لم نعر اهتماما إلى حقيقة أن القيادة ليست مجرد تشريعات".
 
وكان الجمهوريون اعتبروا انتصاراتهم في انتخابات التجديد النصفي والتي مكنتهم من السيطرة على مجلس النواب، رفضا من الناس لبرنامج إصلاح الرعاية الصحية وبرنامج التحفيز الاقتصادي واللذين هيمنا على أول عامين لأوباما في السلطة.
 
لكن أوباما قال إنه سيسعى لإصلاح خططه وأساليبه في الفترة التي ستسبق حملة إعادة انتخابه عام 2012. وأضاف "إنها مسألة تتعلق بإقناع الناس، ومنحهم الثقة وجمعهم معا وتقديم حجة يفهمها الناس".
 
وقال أيضا "لم نكن دائما ناجحين في هذا الصدد، وأنا أتحمل المسؤولية الشخصية عن ذلك، وهذا شيء سأختبره بعناية قبل أن أمضي قدما".
 
وكان أوباما قال في مؤتمر صحفي الأربعاء إنه فقد التواصل مع الناخبين الذين ألحقوا هزيمة قاسية به وبحزبه الديمقراطي.

تراجع شعبية
وعلى صعيد متصل لا يزال من الممكن للرئيس أوباما- أشهر سكان جاكرتا السابقين- أن يتوقع ترحيبا حارا به عندما يزور إندونيسيا الأسبوع المقبل، لكنه لن يحظى بنفس القدر من الشعبية.
 
ومما قد يعطي دلالة لهذا شعبية الإندونيسي الهام أنس شبيه أوباما، فقبل عامين ظهر أنس على شاشات التلفزيون، وفي الإعلانات للترويج لكل شيء بدءا من بطاقات الهواتف وانتهاء بالبسكويت لكنه اختفى الآن من الساحة.
 
تمثال أوباما وهو فتى صغير أزيل من ساحة وسط جاكرتا (الأوروبية-أرشيف)
وقال أنس "الأمور هذا العام ليست كما كانت عليه في البداية، مازلت أحصل على أعمال لكن معظمها في الخارج".
 
والتف الإندونيسيون في البداية حول أوباما وكأنه ابن عائد بعد غياب طويل، إذ أنه عاش سنوات من طفولته في جاكرتا، لكن شعبية أوباما تتراجع في إندونيسيا مثلما هو الحال في أنحاء أخرى بالعالم.
 
وألغيت من قبل زيارتان كان من المقرر أن يقوم بهما أوباما إلى إندونيسيا، مما يزيد من أجواء الفتور التي تكتنف الزيارة هذه المرة.
 
وأزيل تمثال لأوباما وهو فتى صغير من ساحة وسط جاكرتا في فبراير/ شباط الماضي، بعد حملة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، قال فيها
إندونيسيون إنه لم يفعل ما يستحق هذا التكريم، ونقل التمثال إلى المدرسة التي تلقى فيها أوباما تعليمه في جاكرتا وهو صغير.
 
ويشعر كثير من الإندونيسيين بخيبة أمل لاستمرار بقاء القوات الأميركية بأفغانستان، كما أنهم لا يرون تغيرا حقيقيا في سياسة واشنطن الخارجية بالشرق الأوسط.
 
وقال رئيس مجلس العلماء الإندونيسي خليل رضوان "في البداية ألقى أوباما كلمة في مصر قال فيها إنه يريد التواصل مع العالم الإسلامي".
 
وأضاف "كانت الكلمة طيبة، لكن هل كانت مجرد ألفاظ تقال أم كانت تعبر عن شعور حقيقي؟ كان يجب أن يخفض الدعم الأميركي لإسرائيل حتى يظهر أنه لا يدعم الإمبريالية الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان، لكن على حد علمي لا تزال الولايات المتحدة ترسل أسلحة لإسرائيل".

المصدر : رويترز