الجندي الأفغاني تمكن من قتل الجنود الأميركيين أثناء تدريب في ننغرهار (الفرنسية-أرشيف)

أصدر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أوامر بالتحقيق في مقتل ستة جنود أميركيين تابعين لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على يد أحد رجال الشرطة الأفغانية شرقي البلاد.

وقال القصر الرئاسي إن كرزاي "أعرب عن أسفه" بشأن مقتل الجنود وطالب وزارة الداخلية بالتحقيق في الحادث.
 
وكان أحد رجال الشرطة أطلق النيران على مدربين عسكريين تابعين للناتو خلال تدريب في منطقة شابارهار في ولاية ننغرهار أمس الاثنين قبل أن تقتله قوات التحالف.
 
ولم يفصح الناتو عن جنسية القتلى ولكن مسؤولا أفغانيا إقليميا -رفض الإفصاح عن هويته- قال إن الجنود ينتمون إلى الولايات المتحدة.
 
وقالت حركة طالبان في بيان على الإنترنت إن رجل الشرطة يدعى عزت الله وينتمى لولاية ننغرهار، وتمكن من التسلل دون أن تلحظه شرطة الحدود من أجل القيام بمهمة تستهدف القوات الأجنبية. وأشار البيان إلى أن سبعة جنود أصيبوا في ذات الهجوم.
 
ويأتي هذا الحادث تكرارا لأحداث مشابهة، منها إطلاق جندي أفغاني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قذيفة مضادة للدروع على موقع يحرسه جنود فرنسيون وأفغانيون في كابل، لكن الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا بحسب الرواية الرسمية.
 
وفي سبتمبر/أيلول الماضي قتل جنديان إسبانيان ومترجم أفغاني على يد شرطي أفغاني كان يتدرب على الرماية في قاعدة عسكرية شمالي غربي أفغانستان.
 
وفي الشهر الذي سبقه أطلق جندي أفغاني النار على متعاقديْن أمنيين أميركيين في قاعدة عسكرية شمالي البلاد وأرداهما قتيلين. وبعد هذا الحادث بأسبوع قتل جندي أفغاني آخر ثلاثة جنود بريطانيين.
 
وأسفر التشكيل السريع للجيش الوطني والشرطة الأفغانية منذ الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001 عن انضمام عشرات الآلاف من الأفغانيين، مما أثار مخاوف من أن يكون مقاتلون سابقون من بين أفراد الجيش والشرطة.
 
وينظر لذلك الحادث على أنه أحدث انتكاسة للقوات الأفغانية التي من المقرر أن تتولى مسؤولية الأمن في البلاد بحلول نهاية عام 2014 بحسب ما قرره زعماء ناتو مطلع الشهر خلال قمة لشبونة.
 
تطورات أخرى
وفي تطور آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه قتل نحو عشرين مسلحا يشتبه في انتمائهم لحركة طالبان في قصف مدفعي وغارات جوية شرقي أفغانستان.

وأوضح الحلف أن الهجمات وقعت في منطقة غازي آباد في كونار صباح اليوم، بعد أن تعرضت القوات الأفغانية وقوات الحلف لهجوم المتمردين.
 
وتواصل اختطاف الحراس الأمنيين حيث أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية اليوم أن مسلحين مجهولين اختطفوا تسعة يعملون لصالح شركة بناء طرق في منطقة سوروبي في ولاية كابل دون الإفصاح عن اسم الشركة أو جنسياتهم. 
 
وفى أغلب الأحيان يقع حراس الأمن -الذين لا يتلقون التدريب الكافي ولا يمتلكون المعدات اللازمة وتتركز مهمتهم أساسا في توفير الأمن لقافلات ناتو والقواعد والمشاريع ذات التمويل الأجنبي- ضحايا لهجمات طالبان.

وكانت الحكومة الأفغانية قررت مؤخرا حل جميع شركات الأمن الخاصة حتى مطلع العام المقبل ونقل مسؤوليتهم للقوات الوطنية الأفغانية، نظرا لتكرار حوادث اختطاف الحراس الذين هم بالغالب غير مؤهلين. 

المصدر : وكالات