المشاركون تعهدوا بتحريك المحادثات المعلقة بشأن التغير المناخي (الأوروبية)

حذرت جزر صغرى حول العالم من أنها تواجه زوالا مؤكدا ما لم يكن هناك تحرك بشأن التغير المناخي وذلك ضمن أعمال قمة المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة في منتجع كانكون بالمكسيك
.

وبالتزامن مع هذا التحذير، تعهدت حكومات دول العالم بإحراز تقدم في تحريك المحادثات المعلقة منذ فترة طويلة بشأن التغير المناخي، فيما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن تحقيق تقدم على طريق إنهاء الخلافات مع الصين فيما يتعلق بسياسات المناخ.

فقد حذرت جزر صغرى كونت تكتلا يضم أربعين دولة من أنها تواجه زوالا مؤكدا ما لم يكن هناك تحرك بشأن التغير المناخي.

وشددت هذه الجزر الصغيرة المساحة على أنها لن تقبل بأي اتفاقية دولية لا تهدف إلى منع ارتفاع درجات الحرارة عالميا لأكثر من 1.5 درجة مئوية تفاديا لتعرضها للغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار.

ضمن هذا الإطار، قال سفير الرأس الأخضر في الأمم المتحدة أنطونيو ليما في تصريحات للصحفيين "إننا نواجه في هذه اللحظة نهاية تاريخ بعض منا".

وأضاف أن "الفرق بالنسبة لنا بين 1.5 درجة ودرجتين هو إما البقاء أو الزوال".

في السباق ذاته، قال الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون إن آثار التغير المناخي صارت ملموسة بالفعل، مستشهدا بالأعاصير التي شهدتها المكسيك العام الجاري، وهي الأكثر خطورة في تاريخ البلاد، والفيضانات التي اجتاحت باكستان إلى جانب الموجة الحارة في روسيا.

من جانبها، ذكرت منظمة "أوكسفام" للإغاثة الدولية في تقرير لها أمس أن 21 ألف شخص لقوا حتفهم العام الجاري بسبب أحداث الطقس الخطيرة، وهو ما يتجاوز ضعف عدد الضحايا في عام 2009.

القمة تسعى لوضع حلول للتغيرات المناخية (الجزيرة)
تعهد بالنجاح
وتعهدت حكومات دول العالم  أمس الاثنين أثناء افتتاح القمة التي تستمر أسبوعين بإحراز تقدم في تحريك المحادثات المعلقة منذ فترة طويلة بشأن التغير المناخي محذرة من أن مخاطر الانحباس الحراري تتحول إلى واقع بالفعل
.

وقالت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بالتغير المناخي كريستينا فيغيريس "يمكن أن تبدأ كانكون عهدا جديدا في إعطاء زخم للجهود العالمية بشأن التغير المناخي".

وأضافت أن "النتيجة يجب أن تكون عملية، غير أنه ينبغي على كانكون الإبقاء على الطموح عاليا للغاية".

وكان المنظمون قد أوضحوا أنه لن تكون هناك معاهدة دولية جديدة متفق عليها في كانكون، ولكنهم يتوقعون اتفاقات بشأن بعض الموضوعات الجانبية، مثل الحد من عمليات إزالة الغابات وتبادل التقنيات وإنشاء صندوق لمساعدة الدول النامية على مواجهة تأثير تغير المناخ.

ومن المقرر أن تكون نقطة البداية في المباحثات التي تستمر أسبوعين هي اتفاق كوبنهاغن، وهو وثيقة غير ملزمة صيغت في الأيام الأخيرة من قمة العام الماضي.

وشهد الاتفاق قيام أكثر من 130 دولة بوضع خططها الوطنية للمساعدة في الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، غير أنه لم تتم الموافقة علي هذه الوثيقة من قبل مجموع الأعضاء في الأمم المتحدة.

امكانية النجاح
وفي مؤشر على إمكانية نجاح هذه القمة، قال رئيس الوفد الأميركي في محادثات كانكون جوناثان بيرشينج في مؤتمر صحفي ضم الولايات المتحدة والصين "أعتقد أن النجاح هنا لن يحدث إلا إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق".

وأضاف "بذلنا كثيرا من الجهد في الشهر المنصرم للعمل من أجل حل القضايا محل الخلاف، أشعر أننا أحرزنا تقدما ويبقى أن نرى ما ستكشف عنه هذه القمة".

في المقابل، كان رئيس الوفد الصيني سو وي أكثر تحفظا من نظيره الأميركي بشأن إحراز تقدم وقال في تصريح لوكالة رويترز "أجرينا حوارا صريحا للغاية ومنفتحا جدا مع أصدقائنا في الولايات المتحدة، وأعتقد أن الولايات المتحدة والصين تودان كثيرا مشاهدة نتائج طيبة في كانكون".

وكانت الولايات المتحدة والصين -وهما أكبر اقتصادين في العالم وأكبر مسببين للانبعاثات التي تؤدي إلى ظاهرة الانحباس الحراري- قد تبادلتا الاتهامات بعدم التحرك لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض عام 2010.

المصدر : وكالات