سول تتوعد جارتها بدفع ثمن الهجوم
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/29 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/23 هـ

سول تتوعد جارتها بدفع ثمن الهجوم

 
توعد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اليوم الاثنين كوريا الشمالية بدفع ثمن هجومها الأخير على جزيرة كورية جنوبية الذي أدى لمقتل أربعة من مواطنيه.
 
ووصف ميونغ باك قصف جارته الشمالية لهذه الجزيرة بأنه جريمة، وقال إنه يشعر بالمسؤولية لإخفاق حكومته في حماية مواطنيه من القصف المدفعي الكوري الشمالي مطلع الأسبوع الماضي.
 
في هذه الأثناء أعلنت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلغاء المناورات البحرية المشتركة التي كانت مقررة اليوم، بسبب سوء الأحوال الجوية.

وكانت الولايات المتحدة قالت الأحد إنها تتشاور مع كوريا الجنوبية واليابان بشأن مقترح صيني لإجراء محادثات طارئة بشأن كوريا الشمالية.
 
ورفضت كوريا الجنوبية في وقت سابق الاقتراح الصيني لعقد مشاورات طارئة لمبعوثي المحادثات السداسية لدراسة الوضع المتوتر في شبه الجزيرة الكورية، بينما بدأت سول وواشنطن مناورات عسكرية مشتركة. ووصفت كوريا الشمالية هذه المناورات بأنها تعد استفزازا وجريمة.
 
ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عنالمتحدث باسم قصر الرئاسة قوله إن الرئيس الكوري الجنوبي يعتبر أن "الوقت غير مناسب" للدعوة الصينية.
 
وذكرت الوكالة أن موقف الرئيس لي جاء خلال اجتماعه مع مستشار الدولة الصيني داي بينغ قو الذي يقوم حاليا بزيارة إلى سول.
 
وكانت الصين اقترحت عقد مشاورات طارئة بين رؤساء وفود الدول المشاركة في المحادثات السداسية حول كوريا الشمالية في مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل في العاصمة.
 
لكنها شددت على أن المحادثات لا تعني استئناف المحادثات السداسية المعلقة حول الملف النووي لبيونغ يانغ.
 
ومن جهتها أكدت الخارجية الكورية الجنوبية أنها ستبحث الاقتراح الصيني "بعناية شديدة" معتبرة أن خلق الظروف الملائمة لإعادة إطلاق المفاوضات هي أولوية.
 
وحث بيان للخارجية الكورية الجنوبية بيونغ يانغ على إظهار استعدادها لنزع أسلحتها النووية قبل بدء المحادثات.
 
ويذكر أنه تشارك في تلك المحادثات كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا.
 
وكان التوتر قد تصاعد في شبه الجزيرة الكورية بعد قصف بيونغ يانغ لجزيرة قرب الحدود الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى مقتل عسكريين اثنين كوريين جنوبيين إضافة إلى مدنيين اثنين وسقوط نحو 18 جريحا.
 
واعتبرت بيونغ يانغ أنه إذا ثبتت صحة مقتل مدنيين كوريين جنوبيين فإنه يعد أمرا مؤسفا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن سول هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية "لاستخدامها هذين المدنيين درعا بشريا".
 
مناورات
ماكين اتهم الصين بعدم المسؤولية
(رويترز-أرشيف)
وفي خضم ذلك بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورات عسكرية مشتركة تشارك فيها حاملة الطائرات الأميركية يو أس جورج واشنطن، التي تعمل بالطاقة النووية، وتحمل 75 طائرة حربية وطاقما مؤلفا من أكثر من 6000 جندي وأربع سفن حربية أخرى على الأقل.
 
وحاولت وزارة الدفاع الأميركية تهدئة مخاوف الصين بشأنها، وأكدت أنها "ليست موجهة" إليها وأنه تم إبلاغ بكين بها.
 
لكن وزارة الخارجية الصينية أكدت أنها تعارض الأعمال العسكرية في منطقتها الاقتصادية الحصرية، وهي منطقة تمتد إلى نحو 200 ميل بحري من ساحل البلاد.
 
وقبيل بدء المناورات المشتركة، أمرت كوريا الجنوبية سكان جزيرة يونبيونغ التي قصفتها كوريا الشمالية الثلاثاء بالنزول إلى الملاجئ، قبل أن تعود وتلغي هذا الأمر بعد أربعين دقيقة.
 
وطلب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لاحقا من الصحفيين مغادرة الجزيرة واصفا الوضع فيها بأنه سيئ.
 
وفي الوقت نفسه اتهمت سول بيونغ يانغ بنصب صواريخ أرض/أرض على منصات إطلاق في البحر الأصفر.
 
وفي خطوة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن كوريا الشمالية ستشن هجمات عسكرية من جديد إذا انتهكت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مياهها الإقليمية.
 
ومن جهة أخرى اعتبر السناتور الأميركي جون ماكين الأحد أن تصرف الصين في أزمة شبه الجزيرة الكورية يظهر أنها "ليست قوة عالمية مسؤولة"، مضيفا في تصريحات صحفية أنه ليس في مصلحة بكين على المدى البعيد تجدد ذلك الصراع.
المصدر : وكالات

التعليقات