طائرات أميركية تحوم فوق جورج واشنطن في مناورات سابقة (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش الكوري الجنوبي إن دوي قصف مدفعي سمع في جزيرة يونبيونغ الحدودية والخاضعة لسيطرته.

وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية نصبت صواريخ أرض-أرض على بطاريات إطلاق وحركت تلك البطاريات باتجاه الحدود. كما أمرت سول سكان جزيرة يونبيونغ بالنزول إلى الملاجئ قبل أن تلغي هذا الأمر في وقت لاحق.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن كوريا الشمالية ستشن هجمات عسكرية من جديد إذا انتهكت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مياهها الإقليمية.

جاء ذلك عقب انطلاق المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في البحر الأصفر غربي شبه الجزيرة الكورية، وهي مناورات أعلنت الصين معارضتها لها في حين حذرت كوريا الشمالية من تداعياتها الخطيرة.

وتشارك في المناورات حاملة الطائرات الأميركية يو أس جورج واشنطن، التي تعمل بالطاقة النووية، وتحمل 75 طائرة حربية وطاقما مؤلفا من أكثر من 6000 جندي وأربع سفن حربية أخرى على الأقل.

وكانت الصين قد أبدت استياءها من المناورات، التي لا تجري بعيدا عن حدودها، وفق ما قال مراسل الجزيرة في سول عمر خشرم.

وحاولت وزارة الدفاع الأميركية تهدئة مخاوف الصين بشأنها، وأكدت أنها "ليست موجهة" إليها وأنه تم إبلاغ بكين بها. وحسب المتحدث باسم الوزارة فإنه "على غرار المناورات السابقة في البحر الأصفر غرب شبه الجزيرة الكورية، تتخذ هذه العمليات طابعا دفاعيا وتهدف إلى تعزيز الردع ضد كوريا الشمالية".

لكن وزارة الخارجية الصينية أكدت أنها تعارض الأعمال العسكرية في منطقتها الاقتصادية الحصرية، وهي منطقة تمتد إلى نحو 200 ميل بحري من ساحل البلاد.

وقالت الوزارة إن "الأولوية القصوى الآن موجهة لإبقاء الوضع تحت السيطرة وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث".

التوتر الحالي جاء إثر مقتل كوريين جنوبيين في قصف شمالي (الفرنسية)
تداعيات خطيرة

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت من أن مضي الولايات المتحدة قدما في المناورات ستكون له تداعيات لا يمكن التكهن بها.

وجاء التحذير الكوري الشمالي في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ مقتل جنديين من كوريا الجنوبية الثلاثاء في قصف شمالي لجزيرة يونبيونغ.

وقالت الوكالة إنه إذا ثبت صحة مقتل مدنيين كوريين جنوبيين فإنه يعد أمرا مؤسفا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن سول هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية لاستخدامها هذين المدنيين دروعا بشرية.

وقالت إن الولايات المتحدة يجب أن تتحمل أيضا المسؤولية لتدبيرها كل هذه السلسلة من الأحداث لتبرير إرسال حاملة الطائرات "جورج واشنطن" للمشاركة في المناورات البحرية مع كوريا الجنوبية.

وفي هذا السياق أعلن السفير الكوري الشمالي لدى إيطاليا هان تاي سونغ أن بلاده "يقظة وليست قلقة" من هذه المناورات.

ونقلت وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن سونغ قوله إن القوات المسلحة الكورية الشمالية ستتخذ تدابير عسكرية مضادة "من دون أي تردد"، معتبرا أن ما صدر عن بيونغ يانغ في الأيام الأخيرة لم يكن سوى رد فعل على استفزاز.

وقالت كوريا الجنوبية إن جارتها الشمالية هي التي بدأت الهجوم المدفعي، وهو ما نفته بيونغ يانغ معترفة بأنها شنت هجمات بالمدفعية على كتيبة بحرية كورية جنوبية الثلاثاء الماضي ولكن ردا على قصف كوري جنوبي.

 لي ميونغ باك طالب الوزراء وكبار المسؤولين في بلاده بالاستعداد (رويترز-أرشيف)
وعيد جنوبي
في هذه الأثناء طالب الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الوزراء وكبار المسؤولين في بلاده بالاستعداد للمزيد من "الاستفزاز الكوري الشمالي" أثناء المناورات المشتركة مع الولايات المتحدة من خلال التعاون مع القوات المشتركة الكورية الجنوبية الأميركية.

من جهته توعد قائد القوات البحرية الكورية الجنوبية الفريق يو نك جون -أثناء مراسم تشييع هذين الجنديين- بالثأر لهما "مهما كان الثمن"، وقال إن قواته ستجعل كوريا الشمالية "تندم على تسببها في فقدان اثنين من الجنود" الجنوبيين.

وأعقب التشييع تنظيم مظاهرة في العاصمة سول ردد المشاركون فيها هتافات تطالب برد قوي وحازم على كوريا الشمالية وضرب القصر الرئاسي في بيونغ يانغ. كما أحرق المتظاهرون علما لكوريا الشمالية وصورة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل.

وتخللت المظاهرة اشتباكات بين عشرات المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب أمام مبنى وزارة الدفاع احتجاجا على ما وصفه المتظاهرون بضعف رد الفعل الحكومي على القصف الكوري الشمالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات