دورية للقوات الأميركية في إحدى القرى التابعة لولاية بكتيكا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن قواته العاملة في أفغانستان اعتقلت قياديا كبيرا في شبكة باكستانية موالية لتنظيم القاعدة وحركة طالبان، في حين شهدت أفغانستان العديد من الأحداث الأمنية في أنحاء متفرقة من البلاد.
 
فقد ذكرت قيادة قوات الناتو العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) أنه تم اعتقال قيادي كبير -لم تحدد اسمه- في شبكة حقاني الباكستانية الموالية لتنظيم القاعدة وحركة طالبان، خلال عملية أمنية جرت في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بولاية خوست شرقي أفغانستان.
 
وبحسب المصدر نفسه، فإن القيادي المعتقل يواجه تهما تتعلق بتنفيذ تفجيرات انتحارية ضد القوات الأجنبية في أفغانستان، وبهذا يرتفع عدد القياديين الأمنيين الذين تم اعتقالهم من شبكة حقاني خلال هذا الشهر -بسحب الرواية الأطلسية- إلى عشرين فردا.
 
سراج الدين حقاني في لقاء سابق مع الجزيرة  (أرشيف)
يشار إلى أن شبكة حقاني يقودها القائد المخضرم جلال الدين حقاني الذي لعب دورا مهما في القتال ضد الجيش السوفياتي خلال غزوه لأفغانستان في الثمانينيات من القرن الماضي، ويشاركه في قيادة الشبكة في الوقت الراهن نجله سراج الدين حقاني.
 
وتعتبر الشبكة -بحسب المصادر الرسمية الأمنية في أفغانستان- مسؤولة عن تنفيذ هجمات في كابل ومناطق أخرى شرقي البلاد، ومقاتلوها ينطلقون عادة من مقرهم الرئيسي في منطقة القبائل الواقعة في إقليم وزيرستان على الحدود الباكستانية/الأفغانية.
 
مستجدات أمنية
من جهة أخرى، سجلت السلطات الأمنية الأفغانية عددا من الحوادث الأمنية أهمها مقتل أربعة من رجال الشرطة في هجوم انتحاري نفذه أمس شخصان يرتديان أحزمة ناسفة داخل مركز للشرطة بمدينة شرنه كبرى عاصمة ولاية بكتيكا الواقعة جنوب شرقي أفغانستان والمتصلة جغرافيا بمنطقة القبائل الباكستانية.
 
وأعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن العملية في تصريح لوكالة رويترز للأنباء قال فيه إن "الانتحاريين" أدخلا إلى المركز كمتطوعيْن متدربيْن لصالح الشرطة.
 
ويعتبر هذا الحادث دليلا جديدا يضاف إلى قلق القوات الأجنبية في أفغانستان حيال قدرة حركة طالبان على اختراق صفوف الجيش والشرطة، في إطار الحملة الواسعة لاستقطاب المزيد من الكوادر، في سياق الاستعدادات الدولية لنقل السلطات الأمنية إلى الحكومة الأفغانية.
 
وفي حادث أمني آخر، أعلنت قوات إيساف في بيان رسمي أن دورية تابعة لها تعرضت أمس لإطلاق نار في مديرية شيرزاد بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، قبل أن تشتبك مع عدد من المسلحين أثناء تقدمها لدهم مجمع سكني يعتقد أن قياديا من حركة طالبان كان يتحصن فيه.
 
وأضاف البيان أن الاشتباكات التي استمرت حتى وقت متأخر من ليلة أمس السبت أسفرت عن مقتل 15 مسلحا.

المصدر : وكالات