تدريبات كورية شمالية تجدد المخاوف
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية: لا زلنا ننتظر جلوس أطراف الأزمة الخليجية على طاولة الحوار
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ

تدريبات كورية شمالية تجدد المخاوف

كوريا الجنوبية قالت إنها بصدد تعزيز قواتها في البحر الأصفر (الفرنسية)

رجحت سول أن تكون بيونغ يانغ أجرت اليوم تدريبات بالمدفعية في البحر الأصفر قرب الجزيرة التي قصفتها الثلاثاء، وذلك بعد سويعات من اتهام كوريا الشمالية جارتها الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية بدفع شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الحرب عبر مضيهما في القيام بمناورات عسكرية مقررة بعد غد الأحد.
 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن دوي انفجارات -مصدرها على ما يبدو كوريا الشمالية- سمع عدة مرات بين الساعة الثالثة والسادسة صباحا بتوقيت غرينتش.
 
وأضاف أنه لم تسقط أي قذيفة على الأراضي الكورية الجنوبية بعد الانفجارات، مرجحا أن "كوريا الشمالية قامت بتدريبات على المدفعية".
 
وقال مراسل لشبكة واي تي إن التلفزيونية إن السكان القلائل المتبقين في الجزيرة بعد قصفها الثلاثاء هرعوا إلى الملاجئ.
 
وكانت كوريا الشمالية قصفت الثلاثاء -وللمرة الأولى منذ الحرب الكورية (1950-1953)- منطقة آهلة في كوريا الجنوبية، مما أدى إلى سقوط أربعة قتلى وعشرين جريحا في جزيرة يونبيونغ، لكن الجيش الكوري الجنوبي رد بدوره بقصف مدفعي.
 
وتستعد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة -التي أرسلت أسطولا بحريا على رأسه حاملة الطائرات جورج واشنطن- لبدء مناورات بحرية جوية تستمر من يوم الأحد حتى الأربعاء القادمين في البحر الأصفر.
 
واعتبرت بيونغ يانغ هذه المناورات العسكرية "للامبرياليين الأميركيين والدمى الكورية الجنوبية المثيرة للحروب" موجهة ضدها وأن "الوضع في شبه الجزيرة الكورية على شفا الحرب بسبب الخطة المتهورة لتلك العناصر التي تتعجل الضغط على الزناد".

سول تعرضت لانتقادات حادة بسبب ما وصف بالرد الضعيف والمتأخر على الهجوم  (الفرنسية)
الصفعة الانتقامية
وأصدر الجيش في كوريا الشمالية بيانا جاء فيه أن "جيش الشعب الكوري الشمالي سيوجه بلا تردد الصفعة الانتقامية المادية القوية الثانية والثالثة".
 
وأعلنت كوريا الجنوبية من جانبها أنها بصدد تعزيز قواتها في البحر الأصفر وتشديد قواعدها الخاصة بالاشتباك، في حين هددت كوريا الشمالية بتوجيه مزيد من الضربات "القوية" إلى جارتها الجنوبية.

وقالت سول أيضا إنها تعتزم تعديل قواعدها الخاصة بالاشتباك فيما يتعلق ببيونغ يانغ، وقال رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك إن بلاده ستجري تغييرات "شاملة" في القواعد.

وكانت الحكومة في سول تعرضت الخميس لانتقادات حادة من قبل الصحافة والسياسيين بسبب ما وصفوه بالرد الضعيف والمتأخر على الهجوم الذي شنته كوريا الشمالية يوم الثلاثاء.

وحسب حكومة سول فإن بيونغ يانغ أطلقت على جارتها أكثر من 170 قذيفة مدفعية أصابت ثمانون منها جزيرة يونبيونغ التي تقع تحت سيطرة كوريا الجنوبية، في حين أن الأخيرة ردت بإطلاق ثمانين قذيفة استهدفت مواقع المدفعية على ساحل كوريا الشمالية، واستمر تبادل إطلاق النار نحو ساعة.

وفي السياق عين لي مستشاره الأمني لي هي وون وزيرا للدفاع خلفا لكيم تاي يونغ الذي استقال بعد إعلانه المسؤولية عن ما اعتبر ردا ضعيفا على القصف المدفعي الكوري الشمالي.

وأكد المكتب الرئاسي في سول أنه تم اتخاذ القرار لاستعادة الانضباط في الجيش عقب التطورات الأخيرة، وقال إن الرئيس قبل الخميس استقالة كيم.

تجنب العزلة
من جانب آخر اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية مرزوقي داروسمان بتصريحات من سول أنه على نظام بيونغ يانغ تجنب العزلة، داعيا إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الكوري الشمالي.
 
ويقوم داروسمان بمهمته الأولى في شبه الجزيرة الكورية منذ تعيينه في هذا المنصب في يونيو/حزيران، وقد منعته كوريا الشمالية على غرار سلفه من دخول أراضيها.
 
وقال داروسمان في مؤتمر صحفي "على الجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية أن تتجنب عزل نفسها في وقت هي بأمس الحاجة لدعم المجتمع الدولي وتعاونها سواء لمعالجة وضع حقوق الإنسان أو لتلبية الحاجات الإنسانية".
 
وذكر المسؤول بأن الصليب الأحمر الكوري الجنوبي وعد في سبتمبر/أيلول بإرسال مساعدة بقيمة ملايين الدولارات تتضمن خمسة آلاف طن من الأرز وعشرة آلاف طن من الإسمنت إلى كوريا الشمالية بعد الفيضانات الضخمة التي شهدتها في أغسطس/آب الماضي.
 
وتوقف برنامج المساعدات هذا الأسبوع بعد الهجوم الأخير. وشدد داروسمان على "أهمية الاستمرار في تقديم هذه المساعدة الإنسانية" للشعب الكوري الشمالي.
 
واعتبر أنه "من المؤسف" أن يؤدي القصف إلى وقف المحادثات بين منظمتي الصليب الأحمر في الكوريتين بهدف استئناف برنامج تنظيم لقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب الكورية.

وانتقدت وسائل الإعلام بكوريا الجنوبية "سلبية" الصين في تعاملها مع الأحداث الأخيرة. يذكر أن بكين لم تدن حتى الآن الهجوم واكتفت بالتعبير عن "ألمها وأسفها" للخسائر البشرية، على عكس روسيا وبلدان أخرى أدانته.

وقد أرجأ وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي زيارة لسول كانت مقررة اليوم، بدعوى مشكلات تتعلق "بالجدول الزمني".
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات