واشنطن تضغط للجم كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2010/11/25 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/25 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/19 هـ

واشنطن تضغط للجم كوريا الشمالية

القصف الشمالي للجزيرة أودى بحياة أربعة أشخاص وأصاب 18 آخرين (الفرنسية)

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الصين لحثها على منع كوريا الشمالية من تصعيد التوتر مع شقيقتها الجنوبية، وذلك بعد التصعيد الأخير الذي اعتبرت واشنطن أنه انتهاك "متعمد" للهدنة التي أنهت الحرب بين الكوريتين، في حين قال قائد عسكري أميركي بارز إن القصف الشمالي لكوريا الجنوبية مرتبط بمسألة توريث السلطة في بيونغ يانغ.
 
فقد وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي الأربعاء الدور الصيني في تهدئة التوتر بين الكوريتين بأنه "محوري"، وقال إن على بكين مسؤولية الإيضاح لبيونغ يانغ أن المحاولات المتعمدة لزيادة التوتر مع سول غير مقبولة.
 
وأوضح كراولي أن الدبلوماسيين الأميركيين أوصلوا هذه الرسالة إلى المسؤولين الصينيين في واشنطن وبكين.
 
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ونظيره الأميركي باراك أوباما حثا في وقت سابق الصين على التعاون لمواجهة ما وصفاه بالاستفزاز العسكري الكوري الشمالي.
 
كما أكد أوباما لميونغ باك في اتصال هاتفي إدانة بلاده للقصف الذي شنته  كوريا الشمالية على جزيرة يونبيونغ التابعة للجنوبية، والذي أودى بحياة أربعة أشخاص، مشدداً على أن واشنطن تقف بكل حزم مع "صديقتها وحليفتها المقربة"، وتظل ملتزمة بشكل ثابت وكامل بالدفاع عنها.
 
تدريبات مشتركة

"
اقرأ أيضا:
هدنة 1953 التي أنهت الحرب الكورية
"

وفي هذا الإطار ذكر بيان للقوات المسلحة الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستجريان تدريبات بحرية الأحد المقبل.
 
واعتبر البيان أن إجراء المناورات -التي كان مقررا إجراؤها قبل التصعيد الأخير- يُظهر الالتزام الأميركي لحليفتها الكورية الجنوبية.
 
ومن جهتها أصدرت الصين الأربعاء أول رد رسمي على القصف الكوري الشمالي لجزيرة تابعة لكوريا الجنوبية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي أن بلاده تأخذ ما حصل بجدية بالغة للغاية، وأنها تشعر بالقلق من التطورات.
 
وقال إن بكين تحث الكوريتين على التحلي بضبط النفس والهدوء وبدء حوار واتصالات في أسرع وقت ممكن، مؤكداً معارضة بلاده لأي أعمال تضر بالسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
 
إيل (يسار) وبجانبه نجله أون (الفرنسية-أرشيف)
خطط التوريث
على صعيد آخر اعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية مايك مولن أن الهجوم الأخير لكوريا الشمالية على جارتها مرتبط على الأرجح بخطط التوريث المعدة لنجل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل.
 
وقال مولن -في مقابلة مع برنامج "ذي فيو" التابع لشبكة أي بي سي التلفزيونية- إن "هذا (الهجوم) مرتبط كذلك، كما نعتقد، بتوريث هذا الابن ذي الـ27 عاما الذي سيتولى السلطة في مرحلة ما في المستقبل"، وذلك في إشارة إلى كيم جونغ أون الابن الأصغر لإيل.
 
كما أشار رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم هوانغ سيك إلى مسألة التوريث في بيونغ يانغ، وقال أمام البرلمان الأربعاء إن القصف الذي استهدف جزيرة يونبيونغ التابعة لبلاده استهدف تعزيز موقف نجل الزعيم واللعب على نغمة التهديدات الخارجية.
 
وأضاف أن الشمال كان يحاول "التلويح بالقوة العسكرية للوريث المحتمل كيم جونغ أون، وتعزيز الوحدة الداخلية وتوجيه السخط الداخلي نحو الخارج".
 
وقد أكدت كوريا الشمالية أنها لم تكن الطرف البادئ بإطلاق النار، وهو ما اعترفت به كوريا الجنوبية جزئيا، حيث قالت إن جيشها أطلق النار أثناء تدريبات عسكرية في المنطقة، لكنها أكدت أن الإطلاق كان في اتجاه الغرب وليس الشمال.
المصدر : وكالات

التعليقات