ستويري شارك بإعداد كتاب يتهم إسرائيل بقتل نساء وأطفال عمدا في غزة (رويترز-أرشيف) 

وجهت عشرات الشخصيات النرويجية البارزة دعوة لمقاطعة ثقافية وأكاديمية لإسرائيل، معتبرين أن تلك المؤسسات الثقافية تلعب دورا أساسيا في الاحتلال، وقد أدانت إسرائيل هذه الدعوة واعتبرت أنها بمنزلة دعوة لمقاطعة عملية السلام.
 
فقد وقعت مائة شخصية نرويجية على رأسهم مدرب الفريق الوطني لكرة القدم على وثيقة تطالب بمقاطعة ثقافية وأكاديمية لإسرائيل، واعتبروا أن المؤسسات الثقافية الإسرائيلية تلعب دورا أساسيا في الاحتلال وشبهوه بنظام الفصل العنصري الذي كان قائما في جنوب أفريقيا.
 
وفور صدور دعوة المقاطعة تلك أصدرت إسرائيل على لسان داني أيالون نائب وزير الخارجية إدانته للمقاطعة، ونقلت صحيفة جيروزالم بوست عنه قوله إن دعوة المقاطعة هي بمنزلة دعوة لمقاطعة عملية السلام من خلال دعم الموقف الفلسطيني تلقائيا ودفعهم بعيدا عن طاولة المفاوضات.
 
ودعا أيالون الحكومة النرويجية إلى إدانة المطالبة بالمقاطعة، مما حدا برئيس الحكومة النرويجي السابق كجيل ماين بونديفيك إلى طمأنة إسرائيل بأن تلك المقاطعة لا تمثل سياسة الحكومة الحالية.
 
ويذكر أن وزير الخارجية النرويجي غوناس غار ستويري شارك السنة الماضية في إعداد كتاب يتهم الجيش الإسرائيلي بقتل نساء وأطفال عن قصد في قطاع غزة، كما تمت ترقية دبلوماسي شبه العدوان الإسرائيلي على القطاع بالاعمال النازية.
 
بناء على ذلك اعتبر الباحث في مجال ما يسمى بمعاداة السامية في الدول الإسكندنافية مانفريد غيرستينفيلد أن دعوة المقاطعة متصلة بمسار السياسة والإعلام في النرويج الموجهة ضد إسرائيل على حد قوله، وقال إنها قد تشكل سابقة تستهدف شرعية إسرائيل.
 
ومن الجدير بالذكر أن التوجه لمقاطعة إسرائيل ثقافيا انطلق بشكل فاعل بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة أواخر مايو/أيار الماضي، حيث ألغت العديد من الفرق الثقافية والفنية العالمية زياراتها لإسرائيل في أعقاب تلك الحادثة.

المصدر : يو بي آي