أسانغ يستعرض من لندن إحدى صفحات ويكيليكس (الفرنسية)

أيدت محكمة استئناف سويدية أمس الأربعاء أمرا صادرا عن محكمة ستوكهولم باعتقال مؤسس موقع ويكيليكس الإلكتروني جوليان أسانغ للاشتباه في ارتكابه عمليات اغتصاب. ومن جهتها حذرت الإدارة الأميركية من أن الوثائق الجديدة التي يستعد الموقع لنشرها قد تترك آثارا ضارة على علاقاتها مع مختلف الدول.
 
وكان أسانغ -الذي ينكر كافة التهم المنسوبة إليه- قد تقدم بطلب استئناف ضد قرار محكمة ستوكهولم التي وافقت في الأسبوع الماضي على طلب مكتب الادعاء بإصدار مذكرة اعتقال بحقه، الأمر الذي مكن المدعية العامة ماريان ناي من إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه.
 
وقالت ناي إن سبب الطلب الذي تقدمت به هو الحاجة لاستجواب أسانغ -الذي يعتقد أن أنه متواجد حالياً في بريطانيا- بعد تعذر اللقاء به حتى الآن.
 
ويسمح الحكم الصادر عن المحكمة لممثلي الادعاء بطلب المساعدة من دول أخرى لاعتقال أسانغ الأسترالي الجنسية والبالغ من العمر 39 عاماً.
 
وقد أكد محامي أسانغ، بورن هورتيغ، لوكالة الأنباء السويدية تي تي أنه سيستأنف قرار الاعتقال أمام المحكمة العليا.
 
وكانت امرأتان اتهمتا أسانغ في أغسطس/آب الماضي بالتحرش والاعتداء الجنسي، وصدرت مذكرة توقيف بحقه لكن مدعياً عاماً أسقط التهم عنه قبل أن تعيد ناي فتح القضية.
 
صورة من الوثائق الأخيرة التي نشرها الموقع عن الحرب بالعراق وأثارت سخط البنتاغون   (الفرنسية-أرشيف)
ترقب أميركي
من جهة أخرى قالت الإدارة الأميركية إنها نبهت الكونغرس وبدأت بإخطار الحكومات الأجنبية بأن موقع ويكيليكس يحضر لنشر ملفات دبلوماسية أميركية حساسة قد تضر بعلاقات الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والحليفة عبر العالم.
 
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي الأربعاء بأن "هذه التسريبات مضرة بالولايات المتحدة ومصالحنا"، مضيفاً أنها "ستخلق توتراً في العلاقات بين دبلوماسيينا وأصدقائنا حول العالم".
 
وأشار كراولي إلى أن نشر رسائل سرية عن الحكومات الأجنبية سيؤدي على الأرجح إلى تآكل الثقة بالولايات المتحدة كشريك دبلوماسي، وقد يسبب الإحراج إذا تضمنت الملفات تعليقات مهينة أو تنتقد زعماء الدول الصديقة.
 
وكان موقع ويكيليكس أعلن الاثنين الماضي أنه سينشر وثائق سرية جديدة، وصفها بأنها أكبر سبع مرات من الوثائق التي سربها قبل أسابيع بشأن الحرب الأميركية على العراق.

يشار إلى أن الموقع نشر في يوليو/تموز الماضي نحو 77 ألف وثيقة أميركية عن حرب أفغانستان، وقد أثارت تلك التسريبات غضب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كما أثارت ضجة عالمية.

المصدر : وكالات