إيران تؤكد نصب غطاء لقلب مفاعل بوشهر النووي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت إيران الثلاثاء تحقيقها ما قالت إنها إنجازات علمية هامة في مجال التقنيات النووية، في وقت تحدثت فيه مصادر دبلوماسية غربية عن مواجهة إيران لمشكلات فنية في برنامجها النووي، وهو ما نفته طهران.

 

فقد أكد رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي إنتاج النموذج الافتراضي لوقود مفاعل طهران النووي المخصص للأبحاث بنسبة تخصيب 20%.

 

وأشار صالحي إلى أن النموذج الأصلي للوقود النووي سيجري إنتاجه في شهر أغسطس/آب المقبل.

 

صالحي: إيران باتت تمتلك ورشة كبيرة للوقود النووي المخصب (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات صالحي -التي نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا)- في كلمة له أمام المهرجان الثاني لمتخصصي ورواد التكنولوجيا الإيرانية.

 

واعتبر صالحي أن "إنتاج الوقود النووي بنسبة 20% في إيران شكل ردا قويا على الغرب، بحيث باتت إيران تمتلك ورشة كبيرة للوقود النووي المخصب بنسبة 20%".

 

وأشار المسؤول الإيراني إلى الزيارة التي قام بها الاثنين إلى مفاعل بوشهر، قائلا "لقد تم بنجاح نصب غطاء لقلب مفاعل بوشهر النووي".

 

مشاكل تقنية

وجاءت هذه التصريحات بعد أن ذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن البرنامج  النووي الإيراني واجه مشاكل تقنية بسبب مشاكل فنية في أجهزة الطرد المركزي.

 

كما أن تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية أشار بدوره إلى أن إيران أوقفت مؤقتا أنشطة تخصيب اليورانيوم عند مستوى منخفض في وقت سابق من الشهر.

 

ونقلت رويترز عن دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية قوله إنه لم تتم تغذية أي من وحدات الطرد المركزي في مجمع نطنز الإيراني باليورانيوم لتخصيبه بمستوى منخفض عندما زار مفتشون الموقع في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.

 

هاينون رجح أن يكون فيروس ستكسنت سبب مشكلات لتخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
وأضاف المصدر أنه لا يعرف سبب إيقاف إيران العمل مؤقتا ولا الوقت الذي استغرقه التوقف، لكنه رجح وجود مشكلة تقنية ربما تكون السبب وراء ذلك.

 

وكان كبير المفتشين النوويين السابق في الأمم المتحدة أولي هاينون رجح أن يكون فيروس ستكسنت الذي استهدف حواسيب المنشآت النووية الإيرانية، من المشكلات التي أصابت المعدات المستخدمة في برنامج تخصيب اليورانيوم منذ سنوات.

 

وقال خبراء الأسبوع الماضي إن البحث الجديد أظهر قطعا أن فيروس ستكسنت صمم لاستهداف المعدات المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، مما عمق الشكوك من أنه يهدف إلى تخريب الأنشطة النووية الإيرانية.

 

مزاعم كاذبة

لكن صالحي نفى التقارير الغربية، مؤكدا أن بلاده لا تهتم في مسيرتها النووية المتقدمة بما أسماها المزاعم الكاذبة للإعلام الغربي.

 

"
 الخارجية الأميركية اعتبرت أن تقرير الوكالة الدولية الجديد -الذي يعرض بالتفصيل لجهود مستمرة لإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب- يظهر أن طهران ما زالت تتحدى القوانين النووية الدولية
"
وقال إن فيروسات قد انتشرت منذ عام ونصف العام في محطة بوشهر النووية لكن بفضل جهود الخبراء العاملين في الطاقة النووية تم السيطرة عليها.

 

وأضاف أنه بعد فشل أعداء إيران في عرقلة سير العمل في المنشآت النووية اعترفوا بهذا الفشل لاحقا.

 

وتأتي هذه التطورات قبل استئناف محتمل للمحادثات الشهر القادم بين طهران ومجموعة الست حول الملف النووي الإيراني.

 

وكانت المفاوضات قد توقفت بعد رفض إيران في أكتوبر/تشرين الأول 2009 مشروع مبادلة اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي تملكه بوقود مخصب بدرجة عالية تحتاجه لمفاعل أبحاث في طهران.

 

ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج بحثي مدني، وتقول طهران إن مسعاها لتخصيب اليورانيوم لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء.

 

وفي سياق متصل اعتبرت الخارجية الأميركية أن تقرير الوكالة الدولية الجديد -الذي يعرض بالتفصيل لجهود مستمرة لإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب- يظهر أن طهران ما زالت تتحدى القوانين النووية الدولية.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في تصريح صحفي إن التقرير" يؤكد استمرار امتناع إيران عن الالتزام بتعهداتها النووية الدولية".



المصدر : وكالات