صورة تعود لعام 2009 لموقع بكوريا الشمالية قيل إنه يحتوي مفاعلا نوويا (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر مطلعة السبت إن عالما نوويا أميركيا شاهد مئات من أجهزة الطرد المركزي في كوريا الشمالية هذا الشهر مما يعزز حقيقة أن هذا البلد لديه برنامج لتخصيب اليورانيوم، الأمر الذي يعطيه وسيلة ثانية للحصول على مواد انشطارية لصنع قنابل.
 
وأوضح مصدر أن مسؤولين من كوريا الشمالية أبلغوا الخبير سيغفريد هيكر من جامعة ستانفورد أنهم يملكون ألفي جهاز طرد مركزي تعمل، ولكن الفريق الأميركي الذي زار البلاد لم يستطع التحقق من ذلك.
 
وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "لكن من المؤكد أنها بدت للفريق الأميركي كمنشأة عاملة".
 
وقال نفس المصدر "يحتمل أن (برنامج بيونغ يانغ النووي) أخذ منحى جديدا ويحتمل أنه أخذ المنحى الذي نأمل ألا يأخذه ونحاول إحباطه".
 
وأضاف المصدر أنه تم إخبار هيكر أن المنشأة تنتج 3.5% من اليورانيوم المخصب من المستوى المطلوب لمحطات الطاقة النووية. ولإنتاج المواد الانشطارية لصنع قنابل لا بد من تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 90%.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلت عن هيكر قوله إنه "ذهل" لهذه الأجهزة التي وصفها بأنها "متطورة"، وبأنها نصبت في غرفة "مراقبة وعصرية جدا"، مشيرا إلى أنه أخبر البيت الأبيض بهذا الموضوع بشكل سري.
 
وقالت الصحيفة إن السلطات الكورية الشمالية سمحت لهيكر –الخبير في جامعة ستانفورد- بالاطلاع على هذه الأجهزة الجديدة، مضيفة أنه ليس واضحا بعد المكان الذي توجد به أجهزة الطرد هذه.
 
وتأتي تصريحات هيكر في وقت أعلنت فيه الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية غادر السبت في جولة إلى كوريا الجنوبية واليابان والصين لإجراء محادثات مع قادة إقليميين بشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
 
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي استعدادها للعودة إلى المباحثات السداسية بشأن برنامجها النووي، والتي تجمع الولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين بالإضافة إلى الكوريتين.
 
يذكر أن المباحثات السداسية -التي تسعى إلى إيجاد تسوية لوقف البرنامج النووي لبيونغ يانغ- توقفت منذ 2008 بعد أن انسحبت منها كوريا الشمالية وأجرت تفجيرا نوويا هو الثاني من نوعه، مما دفع الأمم المتحدة لتشديد العقوبات عليها.

المصدر : وكالات