كرزاي وجه انتقادات مؤخرا للوجود العسكري الأميركي وندد باستهداف المدنيين (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يدعم "بالكامل" الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان على الرغم من انتقاداته الأخيرة للوجود العسكري الأميركي في البلاد.
 
ونقلت شبكة سي بي أس التلفزيونية عن كلينتون أن كرزاي "يؤيد تماما وجهة النظر القائلة بأن الإستراتيجية الأميركية تحرز تقدما".
 
وذكرت كلينتون أن قائد القوات الدولية بأفغانستان الجنرال ديفد بترايوس والرئيس الأفغاني يتعاونان للتأكد من سير الأمور على نحو يتفق ومراحلها المقررة.
 
كما قالت الوزيرة الأميركية إن كرزاي يأمل أن تأخذ المخاطر التي يواجهها المدنيون في الاعتبار بشكل أفضل, مشيرة إلى أن المسؤولين العسكريين يراجعون باستمرار وسائل مواجهة حركة طالبان.
 
وكان كرزاي قد قال في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، إن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تقلص من ظهورها وكثافة عملياتها العسكرية في أفغانستان. ودعا كرزاي في هذا الصدد إلى وقف عمليات القوات الخاصة الأميركية التي قال إنها تثير غضب الأفغان وتدعم تمرد طالبان.
 
عمليات متجددة استهدفت عناصر الجيش والشرطة الأفغانية مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
مؤشر فشل
من ناحية أخرى, اعتبرت حركة طالبان أن خطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) للانسحاب من أفغانستان بدءا من السنة المقبلة وتسليم كامل السلطات للقوات المحلية بحلول 2014 "مؤشر على فشل" الحكومة الأميركية.
 
وذكرت الحركة أن الاتفاق الذي وقع في لشبونة أمس السبت بهذا الصدد يظهر أن واشنطن "فشلت في الحصول على مساعدات عسكرية إضافية من الدول الأعضاء في الناتو أو على التزام مواصلة العمليات على المدى البعيد".
 
ووصف بيان لطالبان هذا الموقف بأنه "خبر سار للأفغان ولكل أنصار الحرية في العالم". ودعت طالبان مجددا إلى انسحاب فوري للقوات الأجنبية معتبرة أن تحديد الاستحقاق بـ2014 هو "قرار غير منطقي" يمدد "حربا لا معنى لها".
 
وكان قادة الحلف الأطلسي قد تعهدوا بلشبونة ببدء عملية نقل المسؤوليات الأمنية للشرطة والجيش الأفغانيين اعتبارا من العام المقبل، وهي فترة انتقالية تنتهي أواخر 2014.
 
توتر ميداني
على صعيد آخر, قتل أكبر جان رئيس شرطة منطقة موسى خيل القريبة من الحدود مع باكستان في كمين نصبه مسلحون من طالبان, في أحدث حلقة من سلسلة عمليات اغتيال تستهدف مسؤولي الحكومة.
 
وكان حاكم إقليم قندز وما لا يقل عن 12 شخصا آخرين قد قتلوا بتفجير الشهر الماضي. كما قتل رئيس شرطة منطقة في غرب هرات وثلاثة ضباط آخرين, بالإضافة إلى مقتل حاكم منطقة من شرق ننكرهار واثنين من مساعديه, في هجمات مماثلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

المصدر : وكالات