ميدفيديف وأوباما عقب التوقيع على اتفاقية ستارت 2 (الفرنسية -أرشيف)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت من أن الولايات المتحدة ستكون في خطر في حال لم يصادق الكونغرس على معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الجديدة ستارت2 الموقعة مع روسيا، كما حذر المعارضين للمعاهدة "من أنهم يقامرون بأمن الولايات المتحدة القومي".
 
وحث أوباما مجلس الشيوخ في خطابه الإذاعي الأسبوعي على التصديق على المعاهدة، وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة وروسيا "اللتين تملكان أكثر من 90% من الأسلحة النووية في العالم العمل معا من أجل تخفيض ترسانتينا".

وأكد أنه بهدف" ضمان حماية أمننا القومي يتوجب على الولايات المتحدة مراقبة الترسانة النووية الروسية من خلال وجود خبراء أميركيين على الأرض".

وشدد على أن المعاهدة ساعدت في إعادة إطلاق العلاقات الأميركية-الروسية، ودفعت بروسيا إلى الموافقة على فرض عقوبات على إيران وإرسال تجهيزات إلى القوات الأميركية في أفغانستان، وحذر من أن كل ذلك سيتعرض للخطر في حال لم يصادق الكونغرس على معاهدة ستارت الجديدة، وشدد على أنه لن تحد من القدرات الدفاعية للولايات المتحدة.
 
"
بموجب معاهدة ستارت 2 التي وقعها أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في أبريل/نيسان الماضي في كييف، يتوجب على الولايات المتحدة وروسيا تقليص عدد الأسلحة النووية البعيدة المدى المنشورة بحوالي 30%، إلى عدد لا يزيد عن 1550 رأسا حربية في سبعة أعوام وتتضمن المعاهدة أيضا إجراءات للتحقق وأن يطبق نظام يقضي بأن يطلع كل بلد على مخزون الآخر من الأسلحة النووية
"
مقولة ريغان
واستشهد أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي بمقولة الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان "ثق ولكن تحقق"، التي قالها عقب توقيع معاهدة الأسلحة النووية مع الاتحاد السوفياتي عام 1987 وتدعو إلى تقليص ترسانة الأسلحة النووية وتفتيش المنشآت النووية في البلدين بشكل متبادل.

ودعا أعضاء الكونغرس من جمهوريين وديمقراطيين إلى التوحد من أجل الأمن القومي، وعزز مناشدته اليوم بتحذير من أن "11 شهرا مضت بالفعل منذ كان لنا مفتشون في روسيا".
 
وقال أوباما "كل يوم يمر دون التصديق على المعاهدة نخسر فيه الثقة في فهمنا لأسلحة روسيا، والمعارضون ينغمسون في "مقامرة خطيرة بأمن أميركا القومي".

وتبنى عدد من كبار شخصيات الحزب الجمهوري من إدارات سابقة المعاهدة، بينهم وزراء الخارجية السابقون كولن باول وجورج شولتز وهنري كيسنجر.

وظل أوباما على مدار الأسبوع الماضي ينادي من أجل التصديق على الاتفاقية، بينما تسعي وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون لحشد التأييد للمعاهدة داخل مجلس الشيوخ.
 
التوقيع
وتحتاج المعاهدات التي تبرمها الولايات المتحدة الأميركية مع أطراف خارجية إلى مصادقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ وتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس من الناحية التقليدية. غير أن السيناتور الجمهوري جون كيل أصر الأسبوع الجاري على أنه لا تزال هناك موضوعات كثيرة باقية دون حل.

ويقول بعض المحللين إن الجمهوريين يريدون تقويض أوباما فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية بعد هزيمتهم للحزب الديمقراطي بصورة ساحقة في الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من الشهر الجاري.

وإذا ما تأجلت المصادقة على معاهدة ستارت الجديدة إلى حين انعقاد الدورة الجديدة للكونغرس العام المقبل، فسيكون للجمهوريين مزيد من القوة في مجلس الشيوخ.

وتسعى إدارة أوباما لحث الكونغرس على التصديق على الاتفاقية في الفترة الحالية التي تسبق الانعقاد الجديد للمجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
 
بنود
وبموجب معاهدة ستارت 2 التي وقعها أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في أبريل/نيسان الماضي في كييف، يتوجب على الولايات المتحدة وروسيا تقليص عدد الأسلحة النووية البعيدة المدى المنشورة بحوالي 30%، إلى عدد لا يزيد عن 1550 رأسا حربية في سبعة أعوام، وتتضمن المعاهدة أيضا إجراءات للتحقق وأن يطبق نظام يقضي بأن يطلع كل بلد على مخزون الآخر من الأسلحة النووية.

وكسب أوباما دعم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الذي قال إنه سيأسف لأي تأخير في التصديق على المعاهدة، وهو ما سيكون أمرا ضارا بالأمن في أوروبا.

المصدر : وكالات