دول الناتو تقر منظومة دفاع صاروخي
آخر تحديث: 2010/11/20 الساعة 08:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/20 الساعة 08:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/14 هـ

دول الناتو تقر منظومة دفاع صاروخي

 
اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفاؤه بحلف شمال الأطلسي (الناتو) الجمعة في لشبونة على إقامة نظام دفاعي جديد مضاد للصواريخ عبر أوروبا ودعوة روسيا للمشاركة فيه، كما أقروا مفهوما إستراتيجياً جديدا سيوجه عمل الحلف خلال العشرية المقبلة، واتفقوا على ضرورة الإسراع بتصديق اتفاقية ستارت الروسية الأميركية لنزع الأسلحة.
 
وقال أوباما يوم أمس على هامش قمة لقادة الناتو تستمر يومين في العاصمة البرتغالية لمناقشة البدء في انسحاب القوات الدولية من أفغانستان وحماية أوروبا من الصواريخ بالتعاون مع روسيا، وتكييف الحلف مع التهديدات الحالية.
 
وقال الرئيس الأميركي "أعلن إليكم بسرور أننا للمرة الأولى اتفقنا على تطوير نظام دفاعي مضاد للصواريخ سيكون قويا بما يكفي لتغطية الأراضي الأوروبية للحلف الأطلسي مع سكانها، إضافة للولايات المتحدة".
 
وفي وقت سابق الجمعة تعهد أوباما بإحياء الناتو بما يتناسب مع القرن الحادي والعشرين، وتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وبخصوص أفغانستان قال أوباما إنه يتطلع للعمل مع "شركائنا" في الناتو وقوات المساعدة الدولية لحفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) تمهيدا لدخول مرحلة جديدة، وهي نقل المسؤولية الأمنية للأفغان التي تمتد من عام 2011 حتى 2014.

أوباما: التقدم الذي حققناه اليوم يجعلني شديد التفاؤل (الفرنسية)
مفهوم إستراتيجي
وأقر قادة دول الحلف الـ28 مفهوما إستراتيجياً جديدا سيوجه عمله خلال السنوات العشر المقبلة. وجاء في هذا المفهوم أن القدرة على حماية السكان وأراضي دول الحلف بمواجهة أي هجوم بالصواريخ البالستية "هو أحد العناصر الأساسية في دفاعنا الجماعي".

وجاء في المفهوم الجديد أيضا "سنعمل بفعالية على إقامة تعاون مع روسيا ومع شركاء آخرين أوروبيين أطلسيين في مجال الدفاع المضاد للصواريخ".
 
يشار إلى أن موسكو وجهت انتقادات شديدة لخطط أميركا إقامة درع صاروخي في أوروبا، معتبرة أنه تهديد مباشر لأمنها القومي، بينما تقول واشنطن إن هدف هذا الدرع هو الحماية من خطر صواريخ تطلق من إيران أو كوريا الشمالية.
 
ومن جهته قال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن إنه يتوقع أن تبدأ موسكو وأعضاء الحلف دراسة مشتركة بشأن إمكانية دخول روسيا في نظام الدرع الصاروخي، الأمر الذي قد يلين بشكل كبير الموقف الروسي.
 
وأضاف راسموسن "إنها فعلا لحظة تاريخية.. حلف الأطلسي مجتمع لا يضاهى للسلام والأمن والقيم المشتركة، لكن العالم يتغير".
 
وتابع "نحن نواجه تهديدات وتحديات جديدة وسيضمن هذا المفهوم الإستراتيجي أن يبقى الناتو فعالا كما كان دوما في الدفاع عن سلامنا وأمننا.. إنه يجدد أيضا الطريقة التي يقوم الحلف من خلالها بالدفاع في القرن الـ21".
 
ستارت 2
وفي سياق متصل، حصل الرئيس الأميركي خلال القمة على دعم "واضح جدا" من الأوروبيين من أجل التصديق السريع على اتفاقية ستارت 2 الروسية الأميركية لنزع الأسلحة.
 
وقال أوباما في ختام جلسة العمل الأولى للقمة، إن الحلفاء في الناتو أكدوا له أن "اتفاقية ستارت 2 ستعزز حلفنا وستعزز الأمن الأوروبي". وأضاف "كما قلت، إنه أمر ملح للأمن القومي للولايات المتحدة".
 
راسموسن شجع على الإسراع بتصديق اتفاقية ستارت 2 (الفرنسية)
ومن جهته أسهب راسموسن في هذا الاتجاه. وقال "أعرب عن أسفي العميق لأن التصديق على اتفاقية ستارت" من قبل الكونغرس "قد تأخر"، مشجعا بقوة "كل الأطراف على بذل كل ما في وسعهم للإسراع في تصديق" الاتفاقية.
 
وكان أوباما حاول الخميس دفع الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى دراسة هذه الوثيقة الموقعة في أبريل/نيسان الماضي مع روسيا وعدم إرجائها إلى 2011.
 
وقال وقتها إن "الأمر غير سياسي بل يتعلق بالأمن القومي"، معتبرا أن "عدم التصديق سيعرض الأمن القومي الأميركي للخطر، والعلاقات مع موسكو أيضا".
 
وقال إن واشنطن لا أن يمكن أن تسمح بـ"التلاعب" بمراقبة الأسلحة النووية الروسية.
 
وتنص اتفاقية "ستارت 2" على خفض عدد الرؤوس النووية التي تملكها روسيا والولايات المتحدة بنسبة 30%، وعلى إجراء عمليات تحقق متبادلة تتسم بمزيد من الشفافية.
المصدر : وكالات

التعليقات