قوات الشرطة بمدغشقر أمام إطارات محترقة قرب الثكنة التي يتحصن بها المتمردون (الفرنسية)

رفض الجيش في مدغشقر استخدام القوة لتفريق منشقين عنه في ثكنة عسكرية يحتمون بها بعد انقلاب فاشل في العاصمة أنتاناناريفو، وشدد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة.

وقال رئيس أركان الجيش أندري ندريريجونا بعد حوار مع المتمردين لم يسفر عن نتيجة، إن المواجهة ليست حلا وإن الحوار والمفاوضات ستحل الوضع الحالي.

وقال وزير القوات المسلحة لوسيان راكوتواريماسي في وقت سابق إن المفاوضات مع الضباط المنشقين مستمرة وإنه يريد تجنب أي مواجهة بين الجنود.

ويثير هذا الرفض من قبل الجيش استخدام القوة ضد زملائه الجنود شكوكا حول مدى سيطرة الرئيس الحالي أندري راجولينا على هذا الجيش الذي ساعده في تولي السلطة.

من جهتها دعت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الجمعة إلى عقد محادثات عاجلة في مدغشقر.

وتوقع محللون سياسيون أن يستمر الجمود في هذا الوضع فترة أطول وأن تتأثر مصداقية راجولينا أكثر، ورجحوا تزايد الاحتجاجات في الشوارع ضد الحكومة.

أزمة اجتماعية

"
المجموعة الدولية للأزمات:
"التوازن في مدغشقر هش والفساد يتفشى وخطر اندلاع أزمة اجتماعية كبير" و"أبعاد انقلاب عسكري وإمكانية حدوثه فعلا غير معروفة حتى الآن"
"
وأعلنت المجموعة الدولية للأزمات أن "التوازن في مدغشقر هش والفساد يتفشى، وخطر اندلاع أزمة اجتماعية كبير"، وأضافت أن "أبعاد انقلاب عسكري وإمكانية حدوثه فعلا غير معروفة حتى الآن"، مشيرة إلى أن إقامة انتخابات ذات مصداقية يمكنها إعادة النظام الدستوري والنهوض بالاقتصاد.

وطلبت الحكومة الجمعة من الأسر التي لا تزال موجودة في ثكنة عسكرية يحتمي بها الضباط المنشقون ومن السكان المقيمين بالقرب منها مغادرة المنطقة الواقعة على مشارف العاصمة.

ويحتمي المنشقون بقيادة الوزير السابق للقوات المسلحة الجنرال نويل راكوتوناندراسانا بالثكنة القريبة من المطار الدولي منذ يوم الأربعاء الذي أعلنوا فيه أنهم خططوا للإطاحة بالحكومة وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون الجزيرة الواقعة بالمحيط الهندي.

ولم يلق إعلانهم صدى حتى الآن في غياب دعم ظاهر لتحركهم من باقي الجيش ومع تواصل النشاط بشكل عادي في العاصمة.

وأكد الجنرال راكوتوناندراسانا الخميس أنه مصمم على مواصلة محاولته للإطاحة بنظام راجولينا، مجددا دعوته الجيش والشعب للانضمام إليه في موقعه.

وحذر راجولينا مساء الأربعاء من أن الدولة ستتحمل "مسؤولياتها" في التصدي للمتمردين و"لمحاولات البعض إثارة الاضطرابات".

وتعصف بالبلاد اضطرابات سياسية منذ أن سيطر راجولينا على السلطة في مارس/آذار 2009 وأطاح بالرئيس مارك رافالومانانا ونفاه خارج البلاد.

وتفجرت الاضطرابات الأخيرة في نفس اليوم الذي أجرت فيه مدغشقر استفتاء سلميا على مشروع دستور جديد -قاطعه قسم من المعارضة- خفض الحد الأدنى لسن من يمكنه تولي الرئاسة إلى 35 عاما. ويسمح هذا التعديل لراجولينا الذي يبلغ من العمر 36 عاما بالبقاء في المقعد إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في الرابع من مايو/أيار 2011 وبترشيح نفسه لفترة جديدة.

المصدر : وكالات