علي أصغر سلطانية: التصريحات بشأن مبادلة الوقود تفتقر إلى المنطق (الفرنسية-أرشيف)
رفض مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية اقتراحا أميركيا من أجل صفقة محتملة لمبادلة الوقود النووي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد تحدثت الأسبوع الماضي عن عرضٍ جديد يقترح هو الآخر مبادلة الوقود النووي الإيراني المنخفض التخصيب مع وقود نووي عالي التخصيب، ويتضمن حسب المراقبين شروطا أقسى من تلك التي تضمنها عرض رفضته إيران العام الماضي.

وردا على سؤال بشأن تقرير أوردته وسائل إعلام أميركية يتعلق بمطالبة إيران بالتخلي عن نحو طنين من مخزون اليورانيوم، قال سلطانية "أخشى أن مثل هذه التصريحات تفتقر إلى المنطق".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الغرب يطالب إيران بإرسال نحو طنين من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج البلاد، مما يعني زيادة الكمية التي كانت مطلوبة في اتفاق العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ينبغي على إيران أيضا أن توقف إنتاج الوقود الذي يتم تخصيبه بنسبة 20%، وهي خطوة مهمة تجاه المستويات اللازمة لتصنيع قنبلة، والموافقة على التفاوض بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأكد سلطانية أن بلاده ستكون مستعدة لاستئناف محادثات خطة تبادل الوقود، وأنها تحتاج 120 كلغ فقط من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% كوقود لمفاعل في طهران مخصص لإنتاج نظائر طبية، وهو ما يوازي 1200 كلغ من اليورانيوم منخفض التخصيب.

"
سلطانية:
حين لا نحتاج المزيد من الوقود سيكون من السخف أن يطلب منا إرسال كميات أكبر (من اليوارنيوم منخفض التخصيب) إلى الخارج
"

مائدة المفاوضات
وقال سلطانية "حين لا نحتاج المزيد من الوقود سيكون من السخف أن يطلب منا إرسال كميات أكبر (من اليوارنيوم منخفض التخصيب) إلى الخارج"، مضيفا أن "التفسير الوحيد لهذا المطلب هو أنها ذريعة لعدم الجلوس إلى مائدة المفاوضات".

وكانت إيران قد أعلنت قبل أيام أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات مع دول ما يعرف بمجموعة "5+1" (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، روسيا، وألمانيا) المشاركة في جهود نزع فتيل النزاع على البرنامج النووي الإيراني.

ولم يتم بعد تحديد موعد لتلك المفاوضات، لكن مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون تقول إنه من المقرر أن تنطلق (المفاوضات) في فيينا بعد 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت المحادثات بين إيران ودول المجموعة قد تعثرت في أكتوبر/تشرين الأول 2009، وأصدر محافظو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا بعد ذلك بشهرين وبخوا فيه إيران لتكتمها على مشروع ثان لتخصيب اليورانيوم لأكثر من عامين.

وتشتبه دول غربية في أن إيران تطور برنامجا نوويا عسكريا وتخصب اليورانيوم لهذا الغرض، لكن طهران تؤكد مرارا أن برنامجها سلمي، وتذكّر بأن التخصيب حق تكفله معاهدة حظر الانتشار النووي.

المصدر : وكالات