حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونغرس من مخاطر تأجيل التصديق على اتفاقية ستارت 2 مع روسيا بشأن خفض الأسلحة الإستراتيجية، وقال إن إتمام هذا التصديق خلال العام الحالي يعد أمرا ملحا بالنسبة للأمن القومي الأميركي.
 
وحذر أوباما من مخاطر تأجيل التصديق على الاتفاقية إلى يناير/كانون الثاني المقبل -تاريخ بدء الكونغرس الجديد ولايته- على الأمن القومي. وقال في هذا السياق "إنه لمن الضروري أن تصدق بلادنا على الاتفاقية هذا العام، ليس هناك أولوية أهم من ذلك في الجلسة الختامية للكونغرس".
 
وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد حثت الأربعاء مجلس الشيوخ الأميركي على المصادقة قبل نهاية العام الجاري على هذه الاتفاقية، قائلة إن الإدارة الأميركية ستعمل ما بوسعها لتصديقها خلال الدورة الحالية للكونغرس.
 
وأشارت كلينتون إلى أن هناك فرصة للتصديق على "ستارت 2" قبل بداية دورة الكونغرس الجديدة, مشددة على أن هذه المعاهدة "حساسة" بالنسبة إلى العلاقات الأميركية الروسية.
 
ويحتاج الديمقراطيون المسيطرون على المجلس حاليا ثمانية أصوات جمهورية لبلوغ 67 صوتا لازمة لتصديق المعاهدة, لكنهم سيحتاجون 14 صوتا جمهوريا خلال دورة الكونغرس الجديدة باعتبار نتائج انتخابات التجديد النصفي التي دارت بداية الشهر الحالي.
جهود محمومة
لكن الجهود الديمقراطية المحمومة لتصديق المعاهدة تصطدم بإصرار الجمهوريين على تأجيل التصويت على الاتفاقية إلى العام القادم، حيث سيكسبون مقاعد جديدة بالكونغرس.
 
وأعرب السيناتور الجمهوري جون كايل عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك الوقت الكافي خلال هذه السنة لحل الخلافات بين المعسكرين بشأن هذه الاتفاقية, وهو ما اعتبره المحللون ضربة كبيرة لجهود تصديقها.
 
وقد حاول البيت الأبيض تبديد المخاوف الناجمة عن تصريحات كايل، إذ أعلن الناطق باسمه روبرت غيبس أن "الإدارة الأميركية واثقة من عرض الاتفاقية للتصويت قبل نهاية ولاية الكونغرس الحالي, ومن حصولها على الأصوات اللازمة لتصديقها".
 
روسيا تحذر
أما في الطرف المقابل فقد حذرت روسيا من أن تأخير تصديق الاتفاقية من قبل مجلس الشيوخ الأميركي قد يحرم الولايات المتحدة من مساعدة روسية حيوية في قضايا إستراتيجية.
 
يذكر أن اتفاقية "ستارت 2" المتعلقة بخفض الأسلحة الإستراتيجية وقعت في أبريل/نيسان الماضي بالعاصمة التشيكية براغ من قبل الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف.
 
وتنص الاتفاقية التي عوضت اتفاقية "ستارت 1" على تقليص الأسلحة الإستراتيجية المنشورة للبلدين بنسبة 30% في غضون سبعة أعوام, إضافة إلى اطلاع كل بلد على مخزون الثاني من الأسلحة النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات