كلينتون قالت إن المعاهدة حساسة بالنسبة إلى العلاقات الأميركية الروسية (الفرنسية)

تسعى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لحشد الكونغرس للحصول على تصديق اتفاقية ستارت 2, في وقت أكدت فيه موسكو أن تأخير التصديق قد يحرم الولايات المتحدة من دعم روسيا في مشكلتي الملف النووي الإيراني وحرب أفغانستان.
 
فقد حثت كلينتون أمس الأربعاء مجلس الشيوخ الأميركي على المصادقة قبل نهاية العام الجاري على هذه الاتفاقية الموقعة مع روسيا والمتعلقة بخفض الأسلحة الإستراتيجية.
 
وقالت كلينتون -أثناء زيارة نادرة إلى مقر مجلس الشيوخ الأميركي- إن هذه الاتفاقية جاهزة للتصويت من قبل الشيوخ, مضيفة أن الإدارة الأميركية ستعمل ما بوسعها لتصديقها خلال الدورة الحالية للكونغرس.
 
وأشارت إلى أن هناك فرصة للتصديق على ستارت 2 قبل بداية دورة الكونغرس الجديدة, مشددة على أن هذه المعاهدة "حساسة" بالنسبة إلى العلاقات الأميركية الروسية.
 
ويحتاج الديمقراطيون المسيطرون على المجلس حاليا ثمانية أصوات جمهورية لبلوغ 67 صوتا لازمة لتصديق المعاهدة, لكنهم سيحتاجون 14 صوتا جمهوريا خلال دورة الكونغرس الجديدة باعتبار نتائج انتخابات التجديد النصفي التي دارت بداية الشهر الحالي.
 
معارضة جمهورية
لكن الجهود الديمقراطية المحمومة لتصديق المعاهدة تصطدم بإصرار الجمهوريين على تأجيل التصويت على الاتفاقية إلى العام القادم حيث سيكسبون مقاعد جديدة بالكونغرس.
 
وأعرب السيناتور الجمهوري جون كايل عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك الوقت الكافي خلال هذه السنة لحل الخلافات بين المعسكرين بشأن هذه الاتفاقية, وهو ما اعتبره المحللون ضربة كبيرة لجهود تصديقها.

ميدفيديف وأوباما يوقعان اتفاقية ستارت 2 (الفرنسية-أرشيف)
وقد حاول البيت الأبيض تبديد المخاوف الناجمة عن تصريحات كايل إذ أعلن الناطق باسمه روبرت غيبس أن "الإدارة الأميركية واثقة من عرض الاتفاقية للتصويت قبل نهاية ولاية الكونغرس الحالي, ومن حصولها على الأصوات اللازمة لتصديقها".
 
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الخميس اجتماعا لبحث المسألة يضم وزراء خارجية سابقين من الديمقراطيين والجمهوريين, بحضور نائبه جوزيف بايدن الذي يرى أن عدم تصديق المعاهدة خطر على الأمن القومي الأميركي.
 
تحذير روسي
أما في الطرف المقابل فقد حذرت روسيا من أن تأخير تصديق الاتفاقية من قبل الشيوخ الأميركي قد يحرم الولايات المتحدة من مساعدة روسية حيوية في قضايا إستراتيجية.
 
وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف إن تأخر التصديق قد يحرم الولايات المتحدة من مساعدة روسيا في حل مشكلة الملف النووي الإيراني والحرب في أفغانستان.
 
وأضاف مارغيلوف أن عدم التصديق على الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي سيؤجل العملية إلى أجل غير مسمى لتصبح الأسلحة الإستراتيجية الهجومية لدى الطرفين خارج نطاق الرقابة الدولية, وهو ما يتناقض مع مصالح الأمن القومي الأميركي، على حد قوله.
 
يذكر أن اتفاقية ستارت 2 المتعلقة بخفض الأسلحة الإستراتيجية وقعت في أبريل/نيسان الماضي بالعاصمة التشيكية براغ من قبل الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف.
 
وتنص الاتفاقية التي عوضت اتفاقية ستارت الأولى على تقليص الأسلحة الإستراتيجية المنشورة للبلدين بنسبة 30% في غضون سبعة أعوام, إضافة إلى اطلاع كل بلد على مخزون الثاني من الأسلحة النووية.

المصدر : وكالات