هايتي: الانتخابات أولا رغم الكوليرا
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ

هايتي: الانتخابات أولا رغم الكوليرا

طفل مصاب بالكوليرا في مستشفى تديره جمعية أطباء بلا حدود بالعاصمة بورت أو برنس (رويترز)
 
طالب سياسيون في هايتي باستكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية رغم انتشار الكوليرا التي قضت على تسعمائة شخص حتى الآن، وسط أنباء عن وقوع مصادمات مع قوات الأمم المتحدة.
 
فقد تداعى العديد من المرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري يوم 28 الشهر الجاري للتأكيد على المضي قدما في استكمال الاستعدادات اللازمة لهذا الاستحقاق السياسي رغم مخاوف حكومية من احتمال توسع نطاق انتشار وباء الكوليرا ليصل إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي تضم مئات الآلاف من الناجين من زلزال العام الماضي.
 
وكانت السيدة الأولى السابقة ميرلاند مانيغاتس المرشحة لخلافة الرئيس الحالي رينيه بارفال أول الأصوات المنادية بالمضي قدما بإجراء الانتخابات رغم كل الأوضاع السيئة التي تحيط بالبلاد.
 
ونقل عن المرشحة الرئاسية قولها الاثنين إن الأمور بلغت منعطفا لا يمكن التراجع معه إلى الوراء، لاسيما وأن الولاية الدستورية للرئيس بارفال تنتهي في السابع من فبراير/ شباط المقبل.
 
 مانيغاتس: يجب إجراء الانتخابات رغم كل الأوضاع السيئة (الفرنسية)
الانتخابات أولا
وفي نفس السياق، قال المرشح للانتخابات الرئاسية ليزلي فولتير إن تأجيل الانتخابات قد يفاقم الأوضاع سوءا رغم اعترافه بأن الأوضاع المأساوية الناجمة عن الكوليرا والإعصار الأخير قد لا توفر مناخا مثاليا.
 
يُشار إلى أن الانتخابات الهايتية المقبلة ستشمل -إلى جانب اختيار رئيس جديد- انتخاب أعضاء البرلمان بمجلسيه النواب الذي يضم 99 مقعدا والشيوخ المؤلف من ثلاثين مقعدا.
 
مع العلم بأنه كان من المفترض إجراء هذه الانتخابات في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي لكنها أرجئت بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في يناير/ كانون الثاني 2010 وأسفر عن مقتل أكثر من 250 ألف شخص.


 
ويجمع المراقبون على أنه أيا كان الفائز بالانتخابات المقبلة، فإن الحكومة المقبلة ستجد نفسها أمام مصاعب ضخمة أولها إعادة إعمار البلاد التي تعتبر من بين أفقر دول العالم، ومكافحة الفساد وبناء البنى التحتية وتعزيز التعليم فضلا عن مواجهة تداعيات انتشار وباء الكوليرا.
 
مصادمات
وتزامنت الدعوات لإجراء الانتخابات في موعدها مع وقوع مصادمات بين مواطنين والقوات الدولية العاملة تحت إطار قوات الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي (مينوستاه).
 
فقد أكدت مصادر رسمية مقتل أحد المحتجين وإصابة عدد من الجنود الأمميين في حوادث متفرقة وقعت بمديني كاب هايتيان وهنشي.
 
ففي كاب هايتيان ثاني أكبر المدن، قالت الأمم المتحدة إن جنودها تعرضوا لإطلاق نار من قبل عدد من المحتجين مما أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين وجرح 12 آخرين عندما ردت القوات الدولية النار "دفاعا عن النفس" واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
 
(الفرنسية)
وفي مدينة هنشي وسط البلاد، أصيب ستة على الأقل من جنود الوحدة النيبالية التابعة لقوات الأمم المتحدة بجروح متفرقة إثر قيام محتجين برشقهم بالحجارة.
 
ومع التأكيد على التزامها بتحقيق الأمن والاستقرار بهذا البلد، عزت الأمم المتحدة المصادمات بين المواطنين وقوات حفظ السلام إلى ما اعتبرته دوافع سياسية تتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
 
وباء الكوليرا
يُذكر أن الوحدة النيبالية الأممية تتعرض ومنذ فترة لاحتجاجات متكررة بعد انتشار مزاعم تقول إن أعضاءها هم من أحضروا جرثومة الكوليرا معهم إلى هايتي، في ظل نفي قاطع من قبل المنظمة الدولية لصحة هذه المعلومات لا سيما وأن الفحوص المخبرية أثبتت خلو الجنود النيباليين من المرض.
 
وكان المركز الوطني الأميركي للوقاية ومكافحة الأمراض السارية قد ذكر في وقت سابق أن التحاليل المخبرية على التركيبة الوراثية لجرثومة الكوليرا المنتشرة حاليا بهايتي أكدت أنها تعود إلى سلالة تنتشر في جنوب آسيا.
 
وتشير آخر الإحصائيات المسجلة إلى أن الوباء الذي بدأ انتشاره منذ شهر تقريبا تسبب بوفاة تسعمائة شخص على الأقل وإصابة أكثر من 15 ألفا آخرين.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات