وزير خارجية نيجيريا ونظيره الإيراني (الأوروبية)

أعلنت نيجيريا أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي بضبط شحنة أسلحة "غير مشروعة" الشهر الماضي قالت إنها كانت قادمة من إيران، في حين أكدت طهران أن "سوء فهم" وقع بشأن الشحنة.

وجاء ذلك بينما اعتبر دبلوماسيون ضبط تلك الشحنة بمثابة انتهاك للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على طهران بسبب الملف النووي الإيراني.

وقال وزير خارجية نيجيريا أودين أجوموجوبيا أمس الاثنين إن الأجهزة الأمنية اعترضت هذه الأسلحة الشهر الماضي في لاغوس، مشيرا إلى أنه بعد التحقيقات المبدئية التي أجريت تم تفتيش الشحنة وتم إبلاغ البعثة الدائمة في نيويورك بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 1929.

وأكد الوزير النيجيري أن بلاده ملزمة بإبلاغ الأمم المتحدة لأنها عضو فيها. وينص قرار مجلس الأمن الصادر عام 2007 على أنه يجب على إيران عدم "إمداد أو بيع أو نقل أي أسلحة أو مواد متعلقة بها بصورة مباشرة أو غير مباشرة من أراضيها أو بواسطة مواطنيها".

وشملت شحنة الأسلحة التي عرضت على الصحفيين في لاغوس بعد ضبطها صواريخ من عيار 107 ملم والمصممة لمهاجمة أهداف ثابتة وتستخدمها الجيوش لدعم وحدات المشاة. وقال دبلوماسيون لوكالة رويترز إنها تحتوي على صواريخ ومتفجرات مخبأة في حاويات مواد بناء.

استجواب
ومن جهتها ذكرت مصادر أمنية ودبلوماسية أن الوجهة المقصودة لشحنة الأسلحة لم تتضح بعد، لكنها كشفت أن التحقيقات ركزت على إيرانيَين يعتقد أنهما قياديان في الحرس الثوري الإيراني.

واستجوب محققون نيجيريون أحد الإيرانيين الذي قالت المصادر إنه لجأ لسفارة بلاده بالعاصمة أبوجا بعد أن قام وزير الخارجية الإيراني بزيارة نيجيريا الخميس، لكنهم لم يتمكنوا من استجواب الآخر لتمتعه بحصانة دبلوماسية.

وأعربت المصادر الدبلوماسية عن اعتقادها بأن الرجلين أعضاء في ما يعرف بوحدة القدس التابعة للحرس الثوري والمتخصصة في العمليات الخارجية.

وقالت مجموعة سيامايهسيجيام للشحن التي تتخذ من فرنسا مقرا إن الحاويات تم تحميلها في بندر عباس وإنها كانت ضحية لعملية تزييف لبيان الشحنة، وأضافت أنها تتعاون بشكل كامل مع جهات التحقيق.

وأكدت السلطات النيجيرية الأسبوع الماضي أن هذه البضائع كانت مرسلة في الأصل الى عنوان في أبوجا، لكن وثائق الشحن أظهرت فيما بعد أنه سيعاد تصديرها إلى غامبيا.

وأعلنت المخابرات النيجيرية الأربعاء الماضي أنها كانت تراقب في يوليو/ تموز ما سمتها بتحركات الشحنة غير القانونية قبل دخولها لاغوس أحد أكثر موانىء أفريقيا ازدحاما، ورجحت أن نيجيريا كانت الوجهة المقصودة. 

متكي: الشحنة تعود لشركة خاصة (الأوروبية)
توضيح إيراني   
ومن جهته أكد وزير خارجية إيران منوشهر
متكي، خلال ندوة صحفية في طهران، أن الشحنة التي ضبطت في لاغوس تخص شركة خاصة وكانت في طريقها عبر نيجيريا للبيع بطريقة "مشروعة" لبلد غرب أفريقيا لم يحدده.

وقال الوزير أمس إن بلاده حلت "سوء الفهم" بشأن شحنة الأسلحة، مع العلم أن متكي ونظيره النيجيري اجتمعا الخميس لمناقشة مسألة الشحنة. 

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس الفدرالية الإيرانية لكرة القدم أن الفدرالية النيجيرية أبلغته أمس الاثنين بإلغاء مباراة كانت مقررة بين البلدين غدا.

وطالب علي كفاشيان بتوضيحات بشأن هذا القرار، في حين أكدت الفدرالية النيجيرية في رسالة الإلغاء أنه لا يمكنها الذهاب إلى طهران بسبب غياب اللاعبين الموجودين بالخارج.

واستبعد نفس المصدر وجود علاقة بين القرار وشحنة الأسلحة المضبوطة بنيجيريا. وفي الشهر الماضي أعلنت لاغوس عن استدعاء 13 لاعبا بالخارج وثمانية من الرابطة الوطنية سيذهبون إلى طهران للمشاركة في مباراة يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات