مجلس الأمن قلق بشأن السودان
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 22:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 22:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ

مجلس الأمن قلق بشأن السودان

وزير الخارجية البريطانية والأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن (الفرنسية) 

أعرب مجلس الأمن الدولي المنعقد على مستوى وزاري حول السودان عن "قلقه العميق" من تأخر تمويل تنظيم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان، ومن تزايد أعمال العنف في دارفور. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتعزيز عدد أفراد قوات حفظ السلام في السودان.

وشدد مجلس الأمن على أن الوضع في السودان يمثل واحدا من أكثر التحديات الملحة التي تواجه المجتمع الدولي، مجددا التزامه القوي بتحقيق السلام والاستقلال والاستقرار في السودان، وداعيا كافة الأطراف السودانية إلى تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

جاء ذلك في بيان بشأن السودان صادر عن مجلس الأمن الثلاثاء ألقاه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال جلسة شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ووزير الخارجية السوداني أحمد علي كرتي، والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم، إضافة إلى عدد آخر من وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وأعرب المجلس عن "القلق البالغ من التأخير المستمر في دفع كامل الأموال الضرورية للجنة الانتخابات من أجل متابعة الاستعدادات"، ودعا الحكومة السودانية "إلى التحرك العاجل" من "أجل ضمان تنظيم الاستفتاءين (في الجنوب وأبيي) بسرعة وفي أجواء سلمية حفاظا على المصداقية والتعبير الحر بحيث تعكس نتائجهما إرادة سكان جنوب السودان وأبيي".

كما أعرب عن "قلقه العميق" بشأن دارفور حيث حصل تصعيد للمواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين.

وزير الخارجية السوداني جدد التزام
بلاده بإجراء استفتاء الجنوب (الفرنسية)
زيادة القوات
من جانبه طالب الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة إزالة جميع العقبات لكي تتمكن لجنة الاستفتاء الخاص بمصير جنوب السودان من القيام بعملها، مشددا على أهمية إجراء عملية التصويت بطريقة منظمة وشفافة.
وأشار بان كي مون إلى أن الوضع في السودان "يمكن أن يتحول إلى نزاع أشمل"، وقال إن المنظمة الدولية تأمل تعزيز عدد أفراد قوات حفظ السلام في السودان، وسط مخاوف من أن أكبر الدول مساحة في أفريقيا قد تكون في الطريق نحو حرب أهلية جديدة.

من جانبه جدد وزير الخارجية السوداني التزام حكومة بلاده بإجراء الاستفتاء الخاص بتقرير مصير جنوب السودان في موعده المحدد, وقبول نتيجته. وقال كرتي إن الاستفتاء وسيلة لا بد أن تفضي إلى إرساء السلام والاستقرار.

تسجيل وقلق
على صعيد متصل، أعلنت اللجنة الخاصة بالاستفتاء في جنوب السودان أن التسجيل على اللوائح الانتخابية تمهيدا لإجراء هذا الاستفتاء يجري دون حوادث، إلا أنها أعربت عن القلق من حصول عمليات تزوير وترهيب في شمال البلاد وفي الشتات.

وقال المتحدث باسم مكتب لجنة الاستفتاء ألو قرنق ألو "إن مراكز التسجيل الـ2625 في جنوب السودان تعمل باستثناء اثنين منها سيفتحان في الأيام المقبلة".

وأضاف "لم يسجل وقوع أي عمل عنف، ولم نتلق أي شكوى بشأن تدخلات، وهناك مشاركة  قوية في الجنوب"، موضحا أن اللجنة لا تزال تجمع معلومات حول المشاركة في المناطق النائية بالجنوب.

التسجيل للوائح استفتاء الجنوب بدأ الاثنين (الفرنسية)
وبدأ أبناء جنوب السودان الاثنين تسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية للتمكن من التصويت أثناء الاستفتاء حول تقرير المصير المقرر يوم 9 يناير/كانون  الثاني المقبل والذي قد يؤدي إلى تقسيم أكبر دولة أفريقية. وتستمر عملية التسجيل حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول في لجنة الاستفتاء قوله "هناك مخاوف من عمليات ترهيب، ويفضل الكثيرون عدم الكشف عن هوياتهم (عبر التسجيل).. وفي أحد المراكز، وصل شخص واحد لتسجيل اسمه".

يذكر أنه بحسب قانون الاستفتاء، سيمنح جنوب السودان استقلاله إذا حصد هذا الخيار غالبية مطلقة (50%+1) أثناء الاستفتاء، إلا أن 60% من الناخبين المسجلين ينبغي أن يمارسوا حق التصويت كي تعتبر نتيجة الاستفتاء صالحة.
المصدر : وكالات