قتل اليوم عشرة من الأمن الأفغاني، في هجوم على قاعدة أميركية شمالي أفغانستان، في وقت ارتفع فيه إلى عشرة عدد قتلى القوات الأجنبية السبت والأحد، ليكون أعنف نهاية أسبوع في أفغانستان منذ ثلاثين يوما.
وقتل رجال الأمن العشرة في هجوم على برج اتصالات في ولاية قندز، وقتل معهم سبعة من طالبان وفق الشرطة المحلية.
 
من جهة أخرى أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن عدد قتلى الأحد من جنوده ارتفع إلى سبعة، لقوا مصرعهم في الجنوب والشرق، يضافون إلى ثلاثة قتلوا السبت، لتكون نهاية الأسبوع الماضي الأعنف منذ منتصف الشهر الماضي.
 
كما تحدثت طالبان عن هجوم على قاعدة لقوة المساعدة في حفظ الأمن (إيساف) في أسد آباد مركز ولاية كونار الجنوبية، حيث دُمرت ست عربات مدرعة وسيارة إسعاف وفق مسؤولين أفغان ومن الناتو، وشوهدت أعمدة النيران والدخان تتصاعد من المكان.
 
وقتل في أفغانستان منذ بداية العام 645 جنديا أجنبيا على الأقل، ليكون 2010 أعنف عام منذ إسقاط نظام طالبان سنة 2001.
 
وكانت نهاية الأسبوع يوما داميا للمدنيين أيضا، حيث قتل 14 منهم في هجمات مختلفة بالقنابل.
 
وتقول الأمم المتحدة إن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا في الحرب، وقد ارتفع عدد قتلاهم الأشهر الستة من العام الحالي بمعدل الثلث.
 
قمة الناتو
وجاءت التطورات لتذكر الناتو بحجم التهديدات التي يواجهها بهذا البلد، وهي تهديدات ستبحثها قمة له في لشبونة الجمعة، على طاولة البحث فيها أيضا إنهاءُ المهام القتالية، وفق المبعوث الأميركي لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
 
كرزاي قال إن وجودا أجنبيا طويل المدى يضر بالحرب ضد طالبان (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث هولبروك عن قمة ستكون نقطة تحول في أفغانستان، وستكون المرحلة التي تعقبها مرحلة انتقالية حسب وصفه.
 
ولم يقدم تفاصيل عن خطط إنهاء المهام القتالية في أفغانستان، لكنه جَزَم بأن يونيو/ حزيران 2011 سيشهد انسحاب بعض القوات.
 
ويحاول قادة الناتو استغلال القمة لإقناع قادة الدول التي تتردد في دعم الحرب بأن هناك تقدما يحقق على الميدان. 
 
شكوى كرزاي
وطلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من القوات الأميركية هذا الأسبوع تخفيف عملياتها وإنهاء الغارات الليلية والعمليات الخاصة، وما أسماه تدخلا في شؤون السكان الأفغان، ودعا إلى ألا يكون الوجود الأجنبي طويل المدى لأن ذلك سيجعل الحرب أسوأ حسب قوله.
 
وأثارت تصريحات كرزاي استياء مسؤولين أميركيين، بينهم قائد القوات الأميركية هناك ديفد بترايوس وفق ما ذكر دبلوماسيون ومسؤولون بالناتو.
 
وقال قائد عمليات الناتو جنوبي غربي أفغانستان الجنرال ريتشارد ميلز إنه يتفهم قلق كرزاي وخشيته على سيادة بلاده "لكنني أعتقد أن الضرورة العسكرية حاليا تجعلنا نحتاج إلى أن تبقى مستويات القوات على حالها".
 
لكن متحدثا باسم كرزاي عاد ليشرح أن الرئيس لم ينتقد الإستراتجية كلها، وهو يرى أن علاقته ببترايوس "ناضجة" بما فيه الكفاية ليتناقشا كيفية سير بعض المواضيع.

المصدر : وكالات