الملا عمر حمل على حكومة الرئيس حامد كرزاي وقال إنها "إدارة عميلة" (رويترز-أرشيف)

قال زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر إن الحركة ثابتة على رفضها التام لإجراء محادثات للسلام مع ما تعتبره حكومة فاسدة، ما دامت القوات الأجنبية في البلاد.

وقال عمر -في بيان طويل بمناسبة عيد الأضحى- إن أعداء طالبان "هزموا في ساحة المعركة" فلجؤوا إلى نشر "شائعات مضللة" عن إجراء محادثات.

وتقول طالبان منذ أمد طويل إن الحديث عن إجراء مفاوضات للسلام مجرد دعاية، وإنها لن تجري أبدا أي محادثات ما دامت القوات الأجنبية في البلاد.

وقال عمر -في البيان الذي أرسل بالبريد الإلكتروني إلى وسائل الإعلام- إن "العدو الماكر الذي احتل بلدنا يحاول من ناحية توسيع عملياته العسكرية، ومن ناحية أخرى يريد ذر الرماد في عيون الناس من خلال نشر شائعات عن المفاوضات".

وأضاف الملا عمر -الذي يعتقد أنه يختبئ في باكستان- إن المعلومات عن محادثات سلام بين الحركة والحكومة الأفغانية "شائعات جوفاء"، ورأى أن تعزيز قوات التحالف لا يجدي نفعا.

ومن جهة أخرى، حمل الملا عمر على حكومة الرئيس حامد كرزاي التي قال إنها "إدارة عميلة (...) جاء بها الأجانب، ولا رغبة في نفوسهم للتقدم بالبلد نحو الازدهار"، مشيرا إلى أن "أوضاع الشعب والبلد آخذة نحو السوء".

وأضاف أن الولايات المتحدة "تريد باستخدام الأفغان تحت قيادة هؤلاء العملاء المستأجرين أن تحتفظ على رأس السلطة بإدارة عميلة وفاقدة للإرادة إلى أبعد الحدود، ومعتمدة على مساعدات الغرب لتمهد -عن طريقها- السبيل للبقاء ومد الاحتلال في هذا البلد".

ويشار إلى أن الرئيس حامد كرزاي وضع إجراء محادثات مع طالبان ضمن بنود خطة أوسع نطاقا لإعادة دمج المقاتلين في المجتمع.

لكن مسؤولين أفغانا وأميركيين هونوا من شأن تقارير متضاربة وغير مؤكدة عن إجراء محادثات مع قياديين من المسلحين، قائلين إن أي اتصالات أجريت حتى الآن كانت مجرد اتصالات تمهيدية.

القوات الدولية تكبدت مقتل عشرة من عناصرها يومي السبت والأحد (الفرنسية)
تزايد القتلى
وتأتي رسالة الملا عمر في يوم شهد مقتل عشرة من أفراد الأمن الأفغاني، في هجوم على قاعدة أميركية شمالي أفغانستان، في وقت ارتفع فيه إلى عشرة عدد قتلى القوات الأجنبية خلال يومي السبت والأحد.

وقتل رجال الأمن العشرة في هجوم على برج اتصالات في ولاية قندز، وقتل معهم سبعة من طالبان وفق الشرطة المحلية.

ومن جهة أخرى أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن عدد قتلى الأحد من جنوده ارتفع إلى سبعة، لقوا مصرعهم في الجنوب والشرق، يضافون إلى ثلاثة قتلوا السبت، لتكون نهاية الأسبوع الماضي هي الأعنف منذ منتصف الشهر الماضي.
 
كما تحدثت طالبان عن هجوم على قاعدة لقوة المساعدة في حفظ الأمن (إيساف) في أسد آباد مركز ولاية كونار الجنوبية، حيث دُمرت ست عربات مدرعة وسيارة إسعاف وفق مسؤولين أفغان ومن الناتو، وشوهدت أعمدة النيران والدخان تتصاعد من المكان.
 
وقتل في أفغانستان منذ بداية العام 645 جنديا أجنبيا على الأقل، ليكون 2010 أعنف عام منذ إسقاط نظام طالبان سنة 2001.
 
وكانت نهاية الأسبوع يوما داميا للمدنيين أيضا، حيث قتل 14 منهم في هجمات مختلفة بالقنابل. وتقول الأمم المتحدة إن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا في الحرب، وقد ارتفع عدد قتلاهم الأشهر الستة من العام الحالي بمعدل الثلث.

المصدر : وكالات