آثار هجوم استهدف أمس بكابل قافلة للناتو كانت تمر قرب البرلمان (الأوروبية)

قتل ثمانية أشخاص على الأقل في انفجار صباح اليوم وقع داخل سوق في ولاية قندز شمالي أفغانستان، بعد سويْعات من هجوم كبير لطالبان استهدف أكبر قاعدة أميركية في شرقي البلاد، وانتهى بمقتل كل المهاجمين، حسب مسؤولين أفغانيين.

وتحدث محمد أيوب حقيار -وهو مسؤول محلي في ولاية قندز- لوكالة الأنباء الفرنسية عن هجوم استعملت فيه قنبلة فُخخت بها دراجة نارية، وقع في أحد أسواق منطقة إمام صاحب، فقتل شرطييْن محليين وستة مدنيين، وجرح 18 كلهم مدنيون.

وأضاف حقيار -الذي يترأس إدارة منطقة إمام صاحب- أن من المبكر الجزم بمن يقف وراء الهجوم على الرغم من أنه يحمل بصمات هجمات سابقة لطالبان.

وتحدث عن مسؤولٍ محلي -يقود مليشيا تقاتل مع الحكومة الأفغانية- كان بين القتلى، وربما استُهدف بالهجوم.

وقال مراسل الجزيرة ولي الله شاهين إن طالبان تحاول أن تنقل المعركة أيضا إلى شمال أفغانستان لتخفيف الضغط على الجنوب.

جلال آباد
وجاءت عملية قندز بعد سويْعات فقط من هجوم كبير شارك فيه 14 مسلحا من طالبان واستهدف فجرا قاعدة أميركية كبيرة في جلال آباد شرقي البلاد، وانتهى بمقتلهم جميعا حسب مسؤولين محليين.

وشوهد الدخان يتصاعد من منطقة المطار، الذي دوّت فيه عدة انفجارات، وحلّقت في سمائه المروحيات.

وتحدث الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد للجزيرة هاتفيا عن 14 مسلحا هاجموا المطار صباح اليوم، وتمكنوا من دخوله.

لكن المقاتل الطالباني عبد الله حامدارد قال إن سبعة هاجموا القاعدة، فقتل ثلاثة، ولم يعرف مصير الباقين.

وقال شاهد عيان لرويترز إنه رأى جثث ثلاثة مقاتلين -في زي الجيش الأفغاني ومعهم قذائف صاروخية وأسلحة صغيرة ومدفع رشاش- ممددة على الأرض قرب القاعدة.

ونقل مراسل الجزيرة في كابل بكر يونس عن قائد القوات الأفغانية في القاعدة قوله إن المهاجمين تمكنوا من مهاجمة المنطقة الجنوبية للمطار، لكن القوات الأفغانية قتلتهم جميعا.

كما نقل عن محللين قولهم إن القوات الأميركية والأفغانية لم تتوقع الهجوم بعد هجوم سابق استهدف المطار، لذا لم تتخذ إجراءات أمن مشددة.

وجاء الهجومان الكبيران بعد يوم من تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قافلة للجيش الأفغاني وحلف شمال الأطلسي، عند أطراف العاصمة كابل -غير بعيد عن مقر البرلمان- دون أن يعرف حجم خسائره بعد.

وزادت طالبان هجماتها بصورة حادة هذا العام الذي قتل فيه منذ بدايته 630 على الأقل من جنود القوات الدولية التي ارتفع تعدادها إلى نحو 150 ألفا.

المصدر : وكالات