(من اليسار) بوتين وكرامنليس وستانشيف بمراسم توقيع مشروع بورغاس ألكساندروبولي (الفرنسية)
 
أعلنت بلغاريا تجميد مشروع خط أنبوب النفط الروسي الذي يمر عبر أراضيها إلى اليونان بسبب مخاطره البيئية، في تحوّل رأى فيه البعض موقفا سياسيا للحد من تأثير موسكو على سوق الطاقة في أوروبا.
 
ففي بيان صدر أمس الثلاثاء عن وزارة البيئة قالت الأخيرة إنها لن تعطي موافقتها على مشروع أنبوب النفط الروسي -المعروف باسم خط بورغاس ألكساندروبولي- ما لم يعد النظر في مخططات المشروع الحالية والتي تهدد بمخاطر بيئية بالنسبة لبلغاريا.
 
وانتقد البيان غياب "الضمانات بعدم وقوع أضرار لا يمكن إصلاحها إذا وقعت حوادث تسرب في خليج بورغاس وتداعيات ذلك على الحياة البرية والسياحة".
 
وأعلنت وزارة البيئة أنها قررت منح الشركة الروسية البلغارية اليونانية مهلة شهرين لإعادة النظر في مخططات المشروع لسد الثغرات الخاصة بالضمانات البيئية قبل إعادة دراسته مجددا تمهيدا لإعطاء القرار النهائي.
 
المخاطر البيئية
وخص بيان وزارة البيئة الجزء الروسي الخاص بالمشروع والمتمثل بقيام ناقلات نفط روسية بشحن النفط على البحر الأسود قبل أن يضخ في أنابيب بمنطقة بورغاس البلغارية ومنها إلى ميناء ألكساندروبولي اليوناني.
 
مشروع خط أنابيب نابوكو
كما يشير التحفظ البيئي البلغاري إلى المشاريع الملحقة بالأنبوب ومنها إقامة ثلاث محطات لإعادة تدفق النفط في الأنابيب، اثنتان في منطقة نيفتوكيم القريب من منتجع بورغاس، وواحدة في ميناء ألكساندروبولي اليوناني.
 
ويأتي البيان قبل أربعة أيام من زيارة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى صوفيا ستتناول بشكل أساسي مسألة الطاقة ومشروع أنبوب نقل نفط بحر قزوين إلى أوروبا عن طريق بلغاريا واليونان.
 
يُذكر أن بوتين كان قد وقع -بصفته رئيسا لروسيا- يوم 15 مارس/ آذار 2007 بالعاصمة اليونانية اتفاق مشروع بورغاس ألكساندروبولي مع رئيس الوزراء البلغاري حينذاك سيرغي ستانشيف ونظيره اليوناني كوستاس كرامنليس.
 
أسباب سياسية
وتجدر الإشارة إلى أن بلغاريا دأبت في الآونة الأخيرة على تكرار تحفظاتها على المشروع بشكل عام مما يرجح أن تكون الأسباب البيئية حافزا إضافيا لإقناع الحكومة بالانسحاب من المشروع بشكل نهائي.
 
وينص المشروع -الذي تم اقتراحه مبدئيا عام 1993- على نقل النفط الروسي والنفط المستخرج من بحر قزوين إلى منتجع بورغاس السياحي البلغاري على البحر الأسود كخيار بديل لموسكو عن مسار النفط الروسي عبر مضيق البوسفور والدردنيل التركي في بحر إيجه ومنه إلى باقي أوروبا.
 

"
اقرأ أيضا:

 خطوط تماس روسيا مع الغرب
"

بيد أن مصادر إعلامية تحدثت عن أن الإعلان البلغاري يخفي موقفا سياسيا مؤيدا لمساعي الغرب عموما بمنع روسيا من التحكم بصادرات الطاقة إلى أوروبا سواء عبر مشروع أنابيب نقل النفط بورغاس ألكساندروبولي أو مشروع التيار الجنوبي لنقل الغاز الروسي عبر بلغاريا أيضا إلى باقي الدول الأوروبية.
 
وذكّرت هذه المصادر بالجهود الأوروبية الحثيثة لدعم مشروع نابوكو لنقل الغاز الطبيعي المسال من أذربيجان إلى أوروبا الغربية دون المرور بروسيا أو أوكرانيا على أن يتم استكمال المرحلة الأولى من المشروع من النمسا إلى تركيا عام 2013.

المصدر : وكالات