أوباما أكد أهمية مد الجسور مع المسلمين في مجالات أخرى غير الأمن (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تقدما قد أحرز لإزالة سوء الفهم وعدم الثقة بين واشنطن والعالم الإسلامي، لكنه أقر بأن جهوده في هذا الشأن لم تكتمل بعد وأن الطريق ما زال طويلا.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو في جاكرتا إنه لكي تتمكن الولايات المتحدة من بناء جسور مع العالم الإسلامي، فإن العلاقات بين الجانبين يجب أن تتخطى القضايا الأمنية.

وأضاف أنه يسعى للتأكد من أن بلاده تبني جسورا وتوسع تفاعلها مع الدول الإسلامية في مجالات أخرى غير الجانب الأمني، وقال إن الشعب في إندونيسيا -التي تعتبر أكبر دولة إسلامية من ناحية السكان- لديه اهتمامات أخرى غير الأمن.

من جهته قال يوديونو في المؤتمر الصحفي نفسه إنه ناقش مع أوباما ملف مكافحة ما يسمى الإرهاب ومحادثات السلام في الشرق الأوسط والتعاون في ملف التغيير المناخي.

ومن المقرر أن يلقي أوباما اليوم الأربعاء خطابا للعالم الإسلامي من جامعة جاكرتا.

وكان مسؤول بالبيت الأبيض قد أكد تقديم الرئيس الأميركي موعد مغادرته جاكرتا المقررة الأربعاء بساعتين، بسبب ما سماه المخاطر الناجمة عن البركان الواقع على مشارف مدينة يوجياكارتا في جاوة الوسطى، الذي انفجر قبل أسبوعين متسببا حتى الآن في وفاة 130 شخصا وإجلاء نحو 300 ألف آخرين.

وعلى هامش الزيارة وقّعت الولايات المتحدة وإندونيسيا اتفاقا لإقامة شراكة شاملة بين البلدين، يهدف إلى تعزيز علاقاتهما في عدة مجالات منها الاقتصاد والأمن.



إندونيسيون يحتجون على زيارة أوباما أمام السفارة الأميركية في جاكرتا (الفرنسية)

مظاهرة
ومن جهة أخرى، تظاهر عشرات الأشخاص أمام السفارة الأميركية في جاكرتا احتجاجا على زيارة أوباما ورفعوا شعارات تطالبه بالعودة إلى بلاده منتقدين ما سموه الاستعمار الأميركي للدول الإسلامية، كما أعربوا عن خيبة أملهم في سياسته منذ توليه الحكم قبل عامين.

وجرت المظاهرة بصورة سلمية واستمرت أكثر من ساعة تحت أنظار الشرطة الإندونيسية.

وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إنه بينما يحتج جزء من الشعب الإندونيسي على زيارة أوباما لكونهم يعتبرون الولايات المتحدة دولة معادية للعالم الإسلامي بسبب دعمها للاحتلال الإسرائيلي، تنظر الحكومة الإندونيسية للزيارة باعتبارها فرصة لرفع مستوى الاقتصاد الإندونيسي ومستوى العلاقات بين البلدين على كافة المستويات.

يُذكر أن أوباما قضى في إندونيسيا أربع سنوات من طفولته مع والدته، وقد أجل من قبلُ زيارته لإندونيسيا مرتين، إحداهما في مارس/آذار الماضي عندما كان يكافح لإقرار مشروع قانون للرعاية الصحية بالولايات المتحدة والأخرى في يونيو/حزيران الماضي عقب حادثة التسرب النفطي من بئر تابعة لشركة بريتيش بتروليوم (بي بي) في خليج المكسيك.

ويزور الرئيس الأميركي بعد إندونيسيا كوريا الجنوبية حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين، ثم يتوجه إلى يوكوهاما في اليابان للمشاركة في اجتماع اقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات