مراقبة الطرود وحركة الطائرات في مطارات العالم تمثل تحديا أمنيا متزايدا (الفرنسية) 

بدأت عدة حكومات وشركات طيران في أنحاء العالم مراجعة إجراءاتها الأمنية، بعد العثور على طردين ملغمين في طائرتين بدبي وبريطانيا كانتا في طريقهما من اليمن إلى الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي.
 
وقد أعلنت ألمانيا بالفعل إجراءات عملية جاء في مقدمتها تمديد الحظر المفروض على الطرود المرسلة جوا من اليمن.
 
كما قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن السلطات المعنية تبحث تمديد حظر الطرود القادمة من اليمن ومن دول أخرى أيضا، مشيرا إلى بحث التوصل إلى إجراءات موسعة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في هذا الصدد.
 
وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي مايزيير أنه "اعتبارا من الآن لن يصل أي طرد من اليمن إلى ألمانيا".
 
كما أعلنت وزارة النقل الألمانية عن صدور أوامر لكل شركات الطيران وشركات البريد السريع ومجموعات أخرى بالمراقبة الكاملة حتى إشعار آخر للطرود الموجودة والمودعة المرسلة من اليمن.
 
وذكر بيان لوزارة النقل أن هذه المراقبة تسري بشكل خاص على الطرود التي تتوقف في ألمانيا، للعبور إلى وجهات أخرى، كما على الطرود التي تكمل طريقها برا أو عبر السكك الحديدية.
 
وفي وقت سابق, أعلنت المجموعة المتخصصة في خدمات الشحن الجوي "دي أتش أل" تعزيز مراقبة الطرود المرسلة من اليمن بناء على طلب من السلطات الأميركية.
 
أجهزة الشرطة في بريطانيا زادت التأهب في المطارات (الفرنسية)
إجراءات بريطانية
وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لجنة معالجة الأزمات إلى الانعقاد لتقرر الرد البريطاني.
 
وقال خبير أمن الطيران كريس ييتس إن "الشحن الجوي لا يزال هو المنطقة الهشة في صناعة الطيران".

وكان رئيس الوزراء البريطاني قال في وقت سابق إن الطرد الملغّم
القادم من اليمن "كان يمكن أن يتسبب في سقوط طائرة لو انفجر، وإن ذلك كان يمكن أن يحدث فوق بريطانيا".
 
كما أعلن بريطانيا أيضا وقفا فوريا لحركة الشحن الجوي القادمة من اليمن أو عبرها، بما في ذلك البضائع المنقولة على طائرات غير مباشرة من اليمن، كما علقت بالفعل الرحلات المباشرة القادمة من اليمن.
 
مخاوف اقتصادية
من ناحية أخرى تتزايد المخاوف من تضاعف تكاليف التجارة العالمية, بسبب التقنيات المستخدمة في فحص الطرود, فضلا عن حالة من الجدل بشأن من يتعين عليه دفع هذه التكاليف, كما تقول رويترز.
 
كما يتوقع أن تسبب أزمة الطرود اليمنية في تزايد المطالبات باستخدام أوسع لتقنيات المسح المعقدة المصممة لرصد المتفجرات، والتي تعزف شركات الشحن عن تحمل تكلفتها بالكامل.
 
وقال نورمان شانكس الرئيس السابق للأمن في شركة بي أي أي التي تدير مطارات بريطانيا، إن التكنولوجيا المستخدمة في فحص الشحنات -وهي في الأساس الأشعة السينية- غير قادرة على رصد المتفجرات، لكنها تمكن من العثور على أغلب الأشياء.
 
يشار إلى أن العام الماضي شهد خلافا بين شركات الشحن وصناع القرار السياسي في الولايات المتحدة وأوروبا حول المطالبة بعمليات تفتيش مائة بالمائة للحاويات في البحر، وتأجلت خطط لتطبيق تفتيش كامل اعتبارا من عام 2012 .

المصدر : وكالات