ديلما روسيف انتصرت في الانتخابات كما كان متوقعا (الفرنسية)
 
أعلنت محكمة الانتخابات العليا في البرازيل فوز مرشحة حزب العمال الحاكم ديلما روسيف بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التي جرت أمس الأحد، لتكون بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب في البلاد خلفا للرئيس المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا داسيلفا.
 
وأظهرت النتائج الرسمية فوز روسيف (62 عاما) بنحو 56% من أصوات الناخبين بعد فرز 98% من صناديق الاقتراع، مقابل حصول منافسها مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي البرازيلي المعارض جوزيه سيرا على نحو 
44% من الأصوات.
 
وكانت استطلاعات الرأي قد توقعت تحقيق روسيف -التي توصف في البرازيل بالمرأة الحديدية- فوزا سهلا في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.
 
ولم تتمكن روسيف -التي شفيت من السرطان وتخوض أول انتخابات رئاسية في حياتها- من تحقيق أغلبية واضحة، حيث فازت بفارق ضئيل في الجولة الأولى من التصويت يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ حصلت على 47% من الأصوات في حين نال سيرا 33%.
 
ومع أن الرئيس الحالي داسيلفا يحظى بنسبة شعبية بلغت 80% فإنه لم يشارك في الانتخابات لأنه تولى الرئاسة فترتين متتاليتين، لكنه ألقى بثقله الشعبي خلف روسيف التي عملت في ولايته وزيرة للطاقة ومن ثم كبيرة وزرائه وهو يماثل منصب رئيس الوزراء.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في برازيليا ديمة الخطيب إن روسيف فازت بفضل دعم داسيلفا، ووعدها بالاستمرار في برامجه الاجتماعية التتي انتشلت نحو 30 مليون برازيلي من براثن الفقر.
 
وأشارت المراسلة إلى أن الكثيرين يرون أن داسيلفا سيحكم من وراء الكواليس، موضحة أن المخاوف من روسيف كونها لم تنتخب من قبل لأي منصب رسمي.
 
 جوزيه سيرا اعترف بخوضه
معركة غير متكأفئة (الفرنسية)
اعتراف المنافس
وقد اعترف منافسها سيرا أثناء إدلائه بصوته الأحد أنه خاض "معركة غير متكافئة"، في إشارة واضحة إلى الاقتصاد المزدهر الذي حدث في عهد داسيلفا وجعل البلاد أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية وثامن أضخم اقتصاد في العالم.
 
وبينما تعهدت روسيف بأن تسير على نهج داسيلفا الذي انتشل الملايين من الفقر وجعل البرازيل بلدا جاذبا للمستثمرين الأجانب، وعد سيرا الناخبين باستكمال إنجازات الأخير، لكن مع التركيز على القضاء على الفساد، وباستغلال أكثر كفاءة للموارد.
 
تجدر الإشارة إلى أن روسيف ماركسية شاركت في العمل المسلح ضد الحكومة العسكرية في البرازيل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وحكم عليها بالسجن ست سنوات بعد اعتقالها مطلع عام 1970 قبل أن يفرج عنها في نهاية 1972، وقالت روسيف عن فترة سجنها إنها تعرضت للتعذيب والصعق الكهربائي.
 
وانضمت روسيف إلى حزب العمال الذي يقوده داسيلفا عام 1985.
 
وتواجه الرئيسة الجديدة تحديات، بينها التعامل مع العملة ذات القيمة المرتفعة جدا والتي تضر بالمصدرين، وإعادة الإنفاق المالي تحت السيطرة والاستثمار في البنية التحتية قبل استضافة البلاد لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2014، ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2016.

المصدر : الجزيرة + وكالات