أردوغان وجياباو يريدان مضاعفة التبادل التجاري ثلاث مرات خلال خمس سنوات (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إن تركيا والصين أجرتا مناورات جوية الشهر الماضي، وهو ما قد يكون أول تمرين حربي من هذا النوع تشارك فيه بكين ودولة عضو في حلف شمال الأطلسي، في وقت وقّع فيه البلدان اتفاقات اقتصادية وتجارية لتعميق "الشراكة الإستراتيجية".
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية تامارا باركر إن الأتراك أبلغوا واشنطن بأنهم حرصوا "كل الحرص" على أن يحموا خلال المناورات التقنيات المتطورة التي يستعملها الجيش الأميركي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
 
وأضافت أن طائرات أف 16 المتطورة لم تستعمل في التمارين التي أجريت في قاعدة كونيا في الأناضول وسط تركيا.
 
وقالت باركر أيضا إن تركيا ملتزمة بالناتو، وبمواصلة علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.
 
وحسب مسؤول في البنتاغون طلب عدم كشف هويته، استعمل الطيران التركي طائرات فانتوم أف 4، في حين استعمل الطيران الصيني مقاتلات سوخوي 27.
 
وأكد سفير تركيا في بكين مراد سليم أسينلي خبر إجراء المناورات التي بدأت يوم 20 من الشهر الماضي واستمرت 15 يوما حسب الصحف التركية.
 
أول مرة
وقال المختص في الدراسات الصينية ديفد فينكيلستاين إنها ربما أول مرة يشارك فيها الجيش الصيني في مناورات مع دولة عضو في الناتو وفي بلد ينتمي إلى الحلف.
 
كما قال جيمس كلاد مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا إن المناورات تبرز سياسة تركيا الخارجية "المتعددة الاتجاهات".
 
وأبدت الولايات المتحدة ودول أوروبية خشيتها من أن تكون تركيا أدارت ظهرها للغرب، خاصة في ظل تعزيز صلاتها بإيران وسوريا، وهما دولتان تتهمهما أميركا بدعم الإرهاب.
 
اتفاقات تعاون
وانتهت المناورات قبل أربعة أيام فقط من زيارة إلى تركيا بدأها رئيس الوزراء الصيني وين جياباو مساء الخميس والتقى خلالها نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
 
ووقع الرجلان ثماني اتفاقات تعاون يُراد بها رفع حجم التبادل التجاري ثلاث مرات، ليصبح نحو 50 مليار دولار بحلول العام 2015.
 
وذكرت صحيفة "صباح" التركية أن الصين مهتمة بالمشاركة في مشاريع لتطوير المترو وبناء جسر ثالث فوق مضيق البوسفور، في حين تدرس تركيا إمكانية تزويد جيشها بصواريخ صينية.
 
ولم تخلُ علاقات البلدين من توتر في السنوات الأخيرة، بسبب ملفات بينها ملف الإيغور وهو شعب ينحدر من أصول تركية، وشهدت المناطق التي يسكنها في الصين العام الماضي صدامات بين مئات من أفراده والأمن الصيني، وصفها أردوغان "بحرب إبادة"، مما جعل الصين تطالب تركيا باعتذار.
 
وتظاهر نحو مائة من الإيغور الخميس في أنقرة احتجاجا على الزيارة، وقذف أحدهم موكب جياباو بحذائه لكنه أخطأه.

المصدر : وكالات