من الهجوم الذي استهدف صهاريج وقود للناتو في كويتا الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أحرق مسلحون 30 صهريجا جنوب غرب باكستان، في سادس هجوم من نوعه خلال أسبوع يستهدف قوافل الإمداد المخصصة لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.

ووقع الهجوم وفقا لما ذكره نعيم شيرواني أحد مسؤولي الحكومة المحلية على بعد 180 كيلومترا جنوب غرب مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المتاخم للحدود مع أفغانستان وإيران.

وأوضح شيرواني أن 20 مسلحا على الأقل هاجموا 30 صهريجا محملة بالوقود كانت متوقفة إلى جانب الطريق أمام أحد المطاعم جنوب غربي بلدة سيبي في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، ما أسفر عن احتراق 29 صهريجا كان يفترض أن تتوجه إلى قوات الناتو في أفغانستان عن طريق معبر شامان.

الخسائر البشرية
وأضاف شيرواني أن الهجوم تسبب بإصابة جندي في القوات شبه النظامية المرافقة للقافلة، بيد أن مصادر محلية أخرى أبلغت وكالة الأنباء الفرنسية بإصابة اثنين على الأقل من أفراد قوة الحراسة.
 
الهجمات تسببت بإحراق العشرات من الصهاريج (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق، نقل عن مسؤول محلي آخر قوله إن القافلة المستهدفة كانت قد توقفت في منطقة ميتري في الليلة الفائتة، مشيرا إلى أن السلطات المحلية استدعت فرقة الإطفاء من بلدة سيبي المجاورة لإخماد النيران.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد ثلاثة أيام من قيام مسلحين بإحراق أكثر من 40 شاحنة وصهريج وقود في مدينة نوشيرا وفي مدينة كويتا.
 
رد طالبان
يذكر أن حركة طالبان باكستان نفذت الأسبوع المنصرم خمس هجمات على قوافل إمداد قوات الناتو في أفغانستان، انتقاما من الغارات التي نفذتها طائرات أميركية بدون طيار شمال غرب باكستان.
 
وكان اعتذار الولايات المتحدة عن الغارة التي شنتها في 30 سبتمبر/أيلول الماضي قد عزز الآمال بإمكانية موافقة الحكومة الباكستانية على إعادة فتح معبر خيبر الممر الرئيسي لطرق الإمداد الأطلسية إلى أفغانستان الذي كانت إسلام آباد قد أغلقته ردا على الغارة الأميركية متذرعة بأسباب أمنية.

وفيما بقي طريق الإمداد الثاني المار عبر إقليم بلوشستان مفتوحا، أعلنت إسلام آباد عقب تلقيها الاعتذار الأميركي أنها تعكف على دراسة الوضع الأمني بخصوص إعادة فتح معبر خيبر، مشددة على قوة التحالف الباكستاني الأميركي في مواجهة ما يسمى بالإرهاب.

قوافل الإمداد
وحسب ما ذكرته مصادر رسمية أميركية، توفر قوافل الإمداد المارة عبر باكستان 40% من الإمداد لقوات الناتو في أفغانستان، فيما توفي القوافل المارة عبر الدول الأخرى النسبة نفسها، ويتكفل النقل الجوي بتأمين النسبة الباقية.
 
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد قد نقل عن مصادر أمنية باكستانية قولها إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا أمس الجمعة في غارتين نفذتهما طائرات أميركية بدون طيار في منطقة القبائل شمال غرب باكستان.
 
وأوضح المراسل أن أربعة أشخاص قتلوا في قصف منزل شمال وزيرستان، فيما تحدث مسؤول أمني عن غارة ثانية استهدفت أشخاصا كانوا يحاولون استخراج ضحايا الغارة الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات