قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن قوات بلاده لن تبقى يوما واحدا في أفغانستان بعد موعد الانسحاب المقرر عام 2015. معتبرا أن وجود القوات البريطانية هناك هو من أجل حماية الأمن القومي لبلاده.

ونقل مراسل الجزيرة في بريطانيا هاني بشر عن كاميرون قوله في كلمة ألقاها في ختام مؤتمر حزب المحافظين الحاكم بمدينة برمنغهام الأربعاء "نحن لسنا في أفغانستان لبناء ديمقراطية مثالية ولا أفكار حالمة، بل من أجل حماية أمننا القومي".

وأضاف كاميرون "أن كل إرهابي من الذين شاركوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة تدرب على يد تنظيم القاعدة في أفغانستان، وإذا تركنا هذا البلد غداً، فإن هذه المعسكرات التدريبية ستظهر من جديد لأن الأفغان ليسوا قادرين حتى الآن على تأمين بلدهم".

وقال رئيس الوزراء البريطاني "لن نبقى يوماً واحداً في أفغانستان أكثر مما هو مطلوب، وسترحل القوات القتالية البريطانية من هناك بحلول عام 2015، بعد أن تكون أمضت 14 سنة هناك وتسع سنوات في إقليم هلمند، أي أطول من مشاركتها في الحرب العالمية الثانية بثلاث سنوات".

تفجيرات وقتلى
وميدانيا، قتل تسعة أشخاص وأصيب 26 آخرون بهجومين في مدينة قندهار الأربعاء، بعد يوم دام في المدينة قتل فيه 15 شخصا، بينهم عدد من رجال الشرطة الأفغانية.

وحسب مصدر أفغاني رسمي، فإن انفجار سيارتين مفخختين أسفر عن مقتل الأفغانيين التسعة، وبينهم أحد رجال الشرطة، مشيرا لوجود رجال شرطة بين المصابين أيضا.

وكانت المدينة قد شهدت يوم الاثنين ثلاثة تفجيرات متتالية قرب مركز للشرطة، حيث جاء التفجيران الثاني والثالث بعد دقائق قليلة من وقوع التفجير الأول، بينما كان رجال الشرطة منشغلين بمحاولة إنقاذ المصابين، فلقي ثلاثة من رجال الشرطة مصارعهم في هذه الهجمات.

كاميرون أثناء زيارة للقوات البريطانية في ولاية هلمند الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)
كما قتل يوم الاثنين نور رحمن نائب محافظ مدينة قندهار في هجوم انتحاري، فيما لقي مسؤول حكومي سابق مصرعه برصاص مسلح.

وفي تطور آخر أعلنت قيادة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم أنها اعتقلت أحد قيادات قوات طالبان، قالت إنه يدير الهجمات في قندهار، ويزود مقاتلي الحركة بالسلاح.

وتسعى القوات الدولية والأفغانية لبسط سيطرتها على مدينة قندهار التي تعد المعقل الرئيسي لمقاتلي طالبان.

محادثات سرية
وفي تطور سياسي هام، قالت صحيفة واشنطن بوست إن ممثلين على مستوى رفيع من حركة طالبان وحكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بدؤوا محادثات سرية تهدف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أفغانية وعربية لم تحددها، تأكيدها أن ممثلي طالبان لديهم تفويض للحديث نيابة عن "شوري كوتا"، وهي تنظيم طالبان الأفغاني الذي يوجد مقره في باكستان ويتزعمه الملا محمد عمر.

وأكدت المصادر ذاتها أن المحادثات ما زالت في مراحلها الأولية، وأنها جاءت بعد اجتماعات رعتها السعودية منذ أكثر من عام.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصدر قريب من المحادثات تأكيده أن ممثلي طالبان "جادون جدا فيما يتعلق بإيجاد مخرج".

وحسب الصحيفة فإن المباحثات تهدف لضمان مشاركة بعض شخصيات طالبان في حكومة أفغانستان، وانسحاب القوات الأميركية وقوات الناتو من البلاد وفقا لجدول زمني.


المصدر : الجزيرة + وكالات