نازحو قرغيزستان يحاولون إعادة بناء ما دمرته الاشتباكات (الجزيرة نت)  
 
تشكل مسألة إعادة إعمار بيوت المتضررين في النزاعات العرقية التي نشبت بين القرغيز والأوزبك في وادي فرغانة جنوبي قرغيزستان في يونيو حزيران/الماضي، مشكلة أساسية تواجه سكان المنطقة.

وبلغ عدد البيوت التي أحرقت في تلك المواجهات نحو 1500 بيت، غير أن الحكومة القرغيزية لم تقدم حتى الآن شيئا لإعادة الإعمار، كما حاولت الأحزاب السياسية التي تتنافس على أصوات سكان المنطقة في الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من الشهر الجاري السير على خطى الحكومة والابتعاد عن هذه المشكلة.

ونقل مراسل الجزيرة في قرغيزستان زاور شوج جانبا من مظاهر المعاناة التي يعيشها المتضررون في بلدة أوش جنوب البلاد الذين يعيشون داخل الخيام، ويسابقون الزمن محاولين إعادة بناء بيوتهم قبل دخول فصل الشتاء الشديد البرودة.

وقال عبد الجبار -الذي نجا وعائلته بأعجوبة كما يقول في أول أيام المواجهات العرقية- إنه لم يبق من بيته الكبير ذي الغرف الثمان سوى الأنقاض.

وأضاف أن عدد أفراد أسرته "تسعة أشخاص كانوا يعيشون في هذا البيت الكبير الذي لم يتبق منه إلا الأنقاض، والآن يبنون لنا بيتا لا تتجاوز مساحته 30 مترا مربعا فكيف سنعيش فيه".

وعن موقفه من الانتخابات لم يخف عبد الجبار ككثير من الأوزبك في المنطقة موقفه وشعوره بالتفاؤل الحذر, وتأييده للمرشح المدعوم من موسكو، فهو يرى أن روسيا "هي الوحيدة القادرة اليوم على تحقيق الأمن والأمان في وادي فرغانة".

وتواجه السلطات القرغيزية الحالية انتقادات كثيرة لغياب الدعم للمتضررين، فكل عائلة لم تحصل سوى على مبلغ لا يتجاوز 1000 دولار تعويضا عن الخسائر المادية.

أما الوعود الانتخابية الكثيرة من قبل المرشحين فتبدو برأي الكثيرين بعيدة تماما عن تطلعات من فقد أملاكه نتيجة الصراع السياسي المستمر بين نفس القوى المشاركة اليوم في السباق الانتخابي.

المصدر : الجزيرة