غارتان بوزيرستان وإحراق إمدادات
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 23:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 23:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

غارتان بوزيرستان وإحراق إمدادات

المسلحون أحرقوا أكثر من 40 صهريجا لحلف الناتو (الفرنسية)

قتل ثمانية مسلحين في غارتين أميركيتين في المنطقة القبلية شمال غربي باكستان. وتزامن ذلك مع هجوم ثان على صهاريج وقود تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد ساعات من تبني حركة طالبان الباكستانية هجوما آخر أسفر عن إحراق عدد من الصهاريج.

وقال مسؤول أمني باكستاني إن صاروخين أميركيين ضربا موقعا للمسلحين في ميران شاه، كبرى مدن إقليم شمال وزيرستان المتاخم للحدود مع أفغانستان، مما أسفر عن مقتل خمسة مسلحين وجرح اثنين آخرين.

كما قتل ثلاثة مسلحين آخرين في غارة أميركية ثانية على منزل في بلدة مير علي شمال وزيرستان. 

وتزامنت هاتان الغارتان مع هجوم ثان على صهاريج كانت تنقل إمدادات وقود لحلف الناتو في أفغانستان قرب بيشاور، مما أدى إلى إحراق 26 صهريجا.

وكانت قافلة أخرى من 40 شاحنة وقود تعرضت قبل ذلك لهجوم شنه مسلحون في ضواحي مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان.

وأسفر الهجوم عن مقتل شخص واحد وإضرام النيران في ما لا يقلّ عن 18 شاحنة، بحسب مسؤول بارز في الشرطة الباكستانية.

وقد تبنت حركة طالبان باكستان الهجوم مهددة بتنفيذ هجمات أخرى مماثلة, وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الحركة.

ويعدّ هذا خامس هجوم على قوافل إمدادات الناتو خلال الأسبوع الجاري في باكستان، حيث ما زال معبر طورخم مغلقا بعد مقتل جنديين باكستانيين في هجوم شنته مروحيات للناتو على نقطة مراقبة باكستانية بمنطقة كورام القبلية.

وقد قدمت السفيرة الأميركية في إسلام آباد اعتذارا لباكستان عن هذا الهجوم، وقالت إنه وقع بالخطأ، الأمر الذي قد يمهد الطريق لفتح معبر طورخم أمام قافلات الناتو.

اتهامات لباكستان

قوات باكستانية أثناء دورية سابقة في وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)
تأتي هذه التطورات في وقت خلص فيه تقرير صادر عن البيت الأبيض إلى القول إن باكستان ليست راغبة في ملاحقة تنظيم القاعدة وطلبان بحزم في وزيرستان الشمالية.

وقال التقرير إنه خيار سياسي بالدرجة الأولى لأنه يعكس موقف جيش لا يملك الموارد الكافية فيضع أولويات لأهدافه.

وقال مسؤول أميركي اطلع على التقرير إن التقييم رأى أن الجيش الباكستاني ما زال يتجنب المواجهات العسكرية التي تضعه في صراع مباشر مع طالبان أو تنظيم القاعدة في وزيرستان الشمالية.

واشتمل تقييم البيت الأبيض لباكستان على خطاب أرسله الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي إلى زعماء في الكونغرس قال فيه إنه لا يعتزم إحداث تغييرات كبيرة في إستراتيجيته للحرب في أفغانستان.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يعطون إسلام آباد مهلة في حربها ضد المسلحين، لأن الجيش الباكستاني يتعرض لضغوط بسبب عمليات أخرى يقوم بها، ومهام إنسانية لإغاثة المنكوبين في الفيضانات التي وقعت في باكستان.

وعززت الولايات المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية هجماتها بطائرات بدون طيار على مسلحين تربطهم صلات بالقاعدة في باكستان.

ووقعت معظم الهجمات الأخيرة في وزيرستان الشمالية، وهي المنطقة الوحيدة المتبقية بين سبع مناطق قبلية في باكستان لم يشن فيها الجيش الباكستاني حتى الآن أي عملية كبرى ضد المسلحين، رغم المطالب الأميركية للقيام بذلك.

ميدان تايمز
وفي تطور آخر، قال مسؤول مخابرات باكستاني إن البريطاني الذي قتل في غارة جوية بطائرة أميركية بدون طيار في باكستان له صلات بالشخص الذي حاول تنفيذ تفجير في ميدان تايمز بنيويورك مايو/أيار الماضي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز إن البريطاني ويدعى عبد الجبار كان بصدد إنشاء فرع لحركة طالبان في بريطانيا، مشيرا إلى أن عبد الجبار كان له بعض الصلات بفيصل شاه زاد الأميركي من أصل باكستاني الذي حاول تفجير سيارة ملغومة في ميدان تايمز.

وأصدرت محكمة في نيويورك حكما الثلاثاء على شاه زاد بالسجن مدى الحياة.

المصدر : وكالات