فيلدرز (يمين) يلاحق قضائيا لوصفه الإسلام بأنه دين "فاشي" ومطالبته بحظر القرآن (الفرنسية) 

وسط إجراءات أمنية مشددة, تستأنف محكمة أمستردام غدا الأربعاء محاكمة النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز المتهم بالتحريض على الكراهية العنصرية والتمييز ضد المسلمين, وذلك بعد رفض طلب "رد المحكمة" الذي تقدم به الدفاع.
 
وأعلن فرانز بودوين رئيس الغرفة التي عينت للفصل في طلب رد القضاة المقدم من فيلدرز أن "غرفة رد القضاة ترفض الطلب"، وأضاف "هذا يعني أن المحاكمة ستستأنف صباح الأربعاء".
 
وكان غيرت فيلدرز قد اتهم القضاة الذين يحاكمونه بالانحياز "الفاضح" وطالب بتغييرهم. وقال فيلدرز في مستهل الجلسة قبل أن يستخدم حقه في التزام الصمت "قلت ما قلت ولن أسحب ولو كلمة واحدة لكن هذا لا يعني أنني قلت كل ما نسب إلي".
 
ودفع هذا الموقف رئيس المحكمة إلى القول إن فيلدرز "متهم من جانب آخرين بإصدار بيانات بينما يتجنب المشاركة في نقاش وإنه يفعل الأمر ذاته فيما يبدو اليوم". واعتبر أنه "لا مؤشرات جدية تشير إلى التشكيك في حيادية المحكمة".
 
بدوره اعتبر خيرت يان ألكسندر نوبز أستاذ القانون الجنائي الدولي بجامعة أوترخت أنه من الصعب تحديد مدى تخطّي المحكمة للحدود "لأن التعليقات لم تتضمن بالضرورة أي شيء بشأن إدانة فيلدرز أو براءته".
 
يشار إلى أن غيرت فيلدرز يلاحق قضائيا لوصفه الإسلام بأنه دين "فاشي" ومطالبته بحظر القرآن الذي شبهه بكتاب أدولف هتلر "كفاحي", وذلك في تصريحات أدلى بها بين أكتوبر/تشرين الأول 2006 ومارس/آذار 2008 في صحف هولندية ومنتديات على الإنترنت وفي فيلمه "فتنة" الذي بثه على الإنترنت ومدته 17 دقيقة.
 
وقدمت جماعة هولندية مناهضة للعنصرية كانت قد ساعدت في إثارة القضية ضد فيلدرز، مائة تعليق من جانب فيلدرز على الإنترنت لدعم دعواها بأنه مسؤول عن إثارة مشاعر كراهية الأجانب والتمييز.
 
ويواجه فيلدرز عقوبة السجن لمدة عام أو دفع غرامة بقيمة 7600 يورو. ومن المقرر صدور الحكم في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد سبع جلسات محاكمة.
 
يذكر أن المحاكمة تأتي في وقت يقترب فيه حزب فيلدرز من القيام بدور قوي في إدارة البلاد من خلال دعمه لحكومة أقلية تتألف من الحزب الليبرالي والحزب الديمقراطي المسيحي.
 
وتعيد القضية ضد فيلدرز إلى الأذهان محاكمة السياسي الفرنسي جان ماري لوبان الذي أدين أول مرة عام 2005 بالتحريض على الكراهية ضد المسلمين, ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان استئناف لوبان في أبريل/نيسان.

المصدر : وكالات