القصف الأميركي للمناطق القبلية بباكستان خلف 120 قتيلا الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر أمنية باكستانية إن طائرة أميركية بدون طيار قصفت منطقة مير علي الواقعة شمال وزيرستان، مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى تقول المخابرات الباكستانية إنهم يحملون الجنسية الألمانية، في حين تقول مصادر محلية إن خمسة من القتلى هم فقط الذين يحملون الجنسية الألمانية وهم من أصول تركية.
وكان مراسل الجزيرة قد نقل في وقت سابق عن مصادر باكستانية أن القصف استهدف مسجدا وأسفر عن سقوط خمسة قتلى، وأن عدد الضحايا مرشح للارتفاع.
 
وقال مسؤولو المخابرات الباكستانية دون الخوض في تفاصيل إن القتلى كانوا أعضاء في جماعة تسمى الجهاد الإسلامي.

وجاء القصف بعد يوم من إصدار الولايات المتحدة وبريطانيا تحذيرين من زيادة خطر وقوع هجمات إرهابية في أوروبا، وقال مسؤولو أمن غربيون الأسبوع الماضي إنهم يعتقدون بأن جماعة في شمال باكستان على صلة بمؤامرة لشن هجمات.
 
وأفاد مصدر أمني ألماني بأن عناصر الجماعة التي يشتبه في كونها تخطط لهجمات بأوروبا سافروا إلى باكستان في مارس/آذار 2009 وانضموا إلى أعضاء يقيمون في باكستان من الحركة الإسلامية الأوزبكية وهي منظمة تنشط في آسيا الوسطى.
 
جانب من آثار هجوم على قافلة
تابعة لقوات الناتو في باكستان (الفرنسية)
هجوم طالبان
وجاء القصف الأميركي بعد ساعات من هجوم نفذته حركة طالبان باكستان على قافلة تنقل إمدادات لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان وقتل فيه خمسة حراس وجرح خمسة آخرون.

وكانت الحركة قد هددت بشن المزيد من الهجمات على قوات الناتو بعد الهجوم الذي شنته في وقت متأخر من مساء الأحد على قافلة إمدادات لهذه القوات في أفغانستان.

وأسفر الهجوم عن تدمير ثلاث حاويات للوقود تابعة للحلف وإضرام النيران في 13 أخرى، حيث أطلق مسلحون النار على القافلة في منطقة صناعية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد ولاذوا بالفرار.

وقالت الحركة إن هذه الهجمات تأتي ردا على الغارات التي تشنها قوات الناتو على مناطق في باكستان.
 
راسموسن يأمل فتح طريق الإمدادات للناتو
من باكستان في أقرب وقت (الأوروبية)
الناتو يعتذر

كما جاء القصف الأميركي بعد إعراب الأمين العام لحلف الناتو أندريس فوغ راسموسن عن أسفه لسقوط قتلى من الجيش الباكستاني في غارة للحلف داخل الأراضي الباكستانية الأسبوع الماضي.

وأبدى راسموسن –في بيان أصدره بعد لقاء مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي- أمله في أن يعاد فتح طريق الإمدادات لقوات الحلف من باكستان في أقرب وقت ممكن، وذلك بعدما أغلقته الحكومة الباكستانية الخميس الماضي.

غير أن متحدثا باسم وزارة الخارجية الباكستانية قال أول أمس الأحد إن بلاده لن تعيد فتح الطريق أمام إمدادات الوقود للقوات الدولية في أفغانستان إلا "عندما يهدأ الغضب الشعبي تجاه الغارات على الأراضي الباكستانية ويتحسن الأمن".

المصدر : الجزيرة + وكالات