الحياة في الإكوادور تعود إلى طبيعتها رويدا رغم استمرار حالة الطوارئ (الفرنسية)

مددت حكومة الإكوادور الثلاثاء حالة الطوارئ التي فرضت في أعقاب ما اعتبرته سلطات البلاد محاولة انقلاب، كما رفعت رواتب بعض الرتب في الجيش والشرطة. يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تمرد بعض أفراد الشرطة احتجاجا على خطط لخفض الحوافز التي يحصلون عليها.

ومددت الحكومة حالة الطوارئ ثلاثة أيام أخرى، حيث كان من المقرر أن تنتهي الثلاثاء. وبمقتضى حالة الطوارئ، تظل القوات المسلحة مسؤولة عن الحفاظ على الأمن في الشوارع، مع خضوع الشرطة لقيادة الجيش.
 
ويوفر الجيش أيضا الحراسة للرئيس رافاييل كوريا والمسؤولين المدنيين الآخرين، وكذلك الجمعية الوطنية (البرلمان).

وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت الخميس الماضي عقب تمرد للشرطة أسفر عن اعتقال رئيس الإكوادور لعدة ساعات قبل أن يحرره الجيش باستخدام القوة.

ووفق الأنباء الواردة من الإكوادور فإن الوضع عاد إلى طبيعته حيث انتشرت الشرطة في مختلف الشوارع يوم الجمعة الماضي.
 
زيادة الأجور
من جهة أخرى رفعت الحكومة رواتب بعض الرتب في الجيش والشرطة. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الثلاثاء أن الزيادات في الأجور ستكون بأثر رجعى ابتداء من يناير/كانون الثاني الماضي، وستتراوح بين ما يعادل 400 إلى 570 دولارا لأربع رتب في الجيش والشرطة.
 
وسترتفع الزيادات براتب نقيب الجيش من 1600 إلى 2140 دولارا، بينما سيزيد راتب الرائد من 1870 إلى 2280 دولارا. وليس من الواضح عدد الضباط المؤهلين للحصول على هذه الزيادة.
 
ويبلغ في المتوسط راتب ضابط الشرطة في الإكوادور نحو 700 دولار شهريا. ويصل أدنى حد للأجور في ذلك البلد 240 دولارا.
 
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإكوادوري خافيير بونس أن الزيادة في الأجور غير مرتبطة بحركة التمرد التي قام بها بعض رجال الشرطة.
 
وكان جنود الجيش قد أنقذوا الرئيس كوريا من مستشفى في كيتو كان قد لجأ إليه بعدما تعرض لهجوم بالغاز المسيل للدموع على يد رجال الشرطة المحتجين على إجراءات تقشفية ستؤدي إلى خفض البدلات والحوافز التي يحصلون عليها.
 
واعتبر كوريا التمرد بمثابة محاولة انقلاب، وأكد رفضه إصدار أي عفو عن أولئك المتورطين في محاولة الشرطة الفاشلة للإطاحة به، مشيرا إلى أنه سيكون هناك "عملية تطهير كبيرة للشرطة الوطنية" وأنه "لن يعفو أو ينسى" ما حدث.
 
وتصر الحكومة الإكوادورية على أن التمرد كان جزءا من محاولة انقلاب أوسع أفشلت في نهاية المطاف، في حين نفى المتمردون هذا وقالوا إنهم كانوا يحتجون فقط على قانون جديد يعدل المزايا الوظيفية التي يحصلون عليها.

المصدر : وكالات