روسيف تغادر مركز الاقتراع في ريو دي جنيرو بعد الإدلاء بصوتها (رويترز)

تخوض مرشحة الحزب الحاكم لرئاسة البرازيل ديلما روسيف انتخابات إعادة في 31 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري أمام مرشح المعارضة جوزيه سيرا بعد إخفاقها في تحقيق نصر حاسم في الجولة الأولى التي جرت أمس الأحد.

وذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن روسيف (62 عاما) مرشحة حزب العمال والرئيس المنتهية ولايته لويس لولا دا سيلفا حصلت على 47% من الأصوات مقابل 33% لمرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي بعد فرز 98% من الأصوات إلكترونيا.

وخالفت هذه النتيجة توقعات استطلاعات الرأي التي كانت تمنحها ما بين 50 و52% في الانتخابات التي شهدت نسبة إقبال مرتفعة بلغت 82% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين وهو 136 مليون شخص.
 
تلطيخ سمعة
ونبهت وكالة الصحافة الفرنسية إلى نجاح مرشح المعارضة في تلطيخ سمعة روسيف عبر فضائح وقعت في حزب العمال الديمقراطي قبل الانتخابات، مما أتاح له حرمانها من الدعم المتوقع في اللحظة الأخيرة.

نتائج اليوم خالفت توقعات استطلاعات الرأي بشأن نجاح روسيف (الفرنسية)
ورأى محللون أن الأسابيع الأربعة المقبلة من الحملة ستجبر كلا من روسيف وسيرا على توضيح المزيد من السياسات التي سينتهجانها في حال الفوز، وهو ما لم يتمكنا من فعله في الجولة الأولى.

وعن نجاح مارينا سيلفا وزيرة البيئة السابقة في حكومة الرئيس لولا دا سيلفا في انتزاع المركز الثالث بأغلبية 19% من أصوات الناخبين، قال المحلل السياسي كارلوس ألبرتو دي ميلو إن ذلك كان تصويتا احتجاجيا لجزء من الناخبين الذين لم يقتنعوا بروسيف وسيرا.

ورجح بعض المراقبين أن تذهب الأصوات التي منحت لسيلفا إلى سيرا خلال جولة الإعادة.

وحول الوضع الأمني المواكب لعمليات التصويت قالت محكمة الانتخابات إنه لم يسجل أي حادث عنف، إلا أن نحو 650 شخصا أوقفوا لانخراطهم في حملات غير شرعية للترويج للمرشحين، ونقل بعضهم للناخبين أو محاولة شراء أصواتهم.
 
انتخابات شاملة
يشار إلى أن عملية التصويت -الإلزامية في البرازيل- تشمل إلى جانب الانتخابات الرئاسية انتخاب جميع أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان)، وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، واختيار حكام ونواب الولايات الفدرالية الـ27، ويبلغ العدد الإجمالي للمرشحين 21 ألفا و813 مرشحا.

انتخابات الأحد كانت الأولى التي لم يخضها لولا دا سيلفا منذ 1989 (رويترز)
وينتخب أعضاء مجلس الشيوخ (54 من إجمالي 81) بنظام الاقتراع بالأغلبية من جولة واحدة، وينتخب النواب الـ531 بالأغلبية النسبية من الجولة الأولى أيضا.

وكان دا سيفا خسر الانتخابات الرئاسية في أول ثلاث مرات خاض فيها غمار المنافسة على كرسي الرئاسة في أعوام 1989 و1994 و1998، وتمكن من تولي الرئاسة بعد ذلك عام 2002 وأعيد انتخابه عام 2006.

المصدر : وكالات