جنود الناتو يصعدون حملتهم ضد طالبان في جنوب أفغانستان (الفرنسية-أرشيف) 

قال متحدث باسم حاكم ولاية بكتيكا في شرق أفغانستان إن نحو 80 مقاتلا من حركة طالبان قُتلوا في هجوم كبير شنته صباح اليوم على قاعدة لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ولاية بكتيكا قرب الحدود مع باكستان.
 
وأوضح المتحدث أن معلومات استخباراتية أكدت مقتل المسلحين الثمانين مشيرا إلى أن جثثهم ما زالت في ساحة المعركة.
 
ووقع الهجوم في منطقة حدودية مع باكستان تقع على بعد 200 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة الأفغانية كابل.
 
وكان بيان للناتو أكد مقتل ثلاثين من طالبان في الهجوم الذي تصدت له قوات الإيساف مستعينة بطيرانها الحربي.
 
وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها الحلف في بيان لها، إن خمسة من جنودها أصيبوا أيضا في الهجوم عندما تعرض موقعهم في إقليم بكتيكا لنيران قذائف صاروخية وبنادق وقذائف هاون.

وقال الجنرال في الجيش الأفغاني زيماراي إن جثث 15 مسلحا على الأقل شوهدت ملقاة في ميدان المعركة بعد الهجوم، وإن الجنود الأفغان ما زالوا ينتشلون الجثث من الموقع.
 
طالبان تنفي
لكن طالبان قالت إنها كَبدت هذه القوات خسائر كبيرة ولم يُقتل سوى ثمانية من عناصرها.
 
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتلي الحركة هاجموا القاعدة  وتغلبوا على ستة مواقع للشرطة في الهجوم.
 
وأضاف مجاهد -الذي كان يتحدث هاتفيا لـ"رويترز" من موقع لم يكشف عنه- أن مقاتلي طالبان كبدوا جنود الناتو والجنود الأفغان خسائر بشرية كبيرة، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل، وقال إن ثمانية مقاتلين من طالبان لاقوا حتفهم.
  
وكانت إيساف قد أعلنت أمس الجمعة مقتل عشرين شخصا في غارة شنتها قوات الناتو على من وصفتهم بالمتشددين في منطقة سبين بولدك بولاية قندهار جنوب البلاد.

وقالت مصادر إيساف إن قوة تابعة لها تعرضت لهجوم فردت بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل عشرين مسلحا.

وفي الوقت نفسه، قالت إيساف إن مسلحين اثنين قتلا في غارة شنتها في ولاية زابل جنوب أفغانستان، مستهدفة "قياديا كبيرا" في حركة طالبان. وأدت الغارة إلى تدمير السيارة التي كان يتنقل بها الشخص المستهدف الذي يبدو أنه نجا من الهجوم.

وأصبح هذا العام الأكثر دموية بالنسبة للقوات الدولية في أفغانستان منذ قادت الولايات المتحدة غزوا لهذا البلد أواخر عام 2001، حيث قتل أكثر من 600 جندي من إيساف طبقا لموقع "آي كاجواليتيز"، وهو موقع إلكتروني مستقل يرصد تعداد القتلى العسكريين في أفغانستان.
 
وفي هذه الأثناء، قال الجنرال البريطاني نك كارتر إن الناتو يرى "مؤشرات مشجعة" في الهجوم الذي تشنه قواته على مقاتلي طالبان في ولاية قندهار، لكنه نبه إلى وجوب الانتظار حتى يونيو/حزيران المقبل لمعرفة ما إذا كان قد تم إحراز تقدم حقيقي في هذا المجال.

وأضاف كارتر الذي يقود القوات الدولية في جنوب أفغانستان أن هذا الهجوم سمح للقوات الأفغانية بقطع طرق الاتصال وعرقلة شبكة إمدادات مقاتلي طالبان.

المصدر : وكالات