صورة تجمع القادة المشاركين قبل بدء القمة (الفرنسية)

تستضيف العاصمة الفيتنامية القمة الخامسة لدول شرق آسيا بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا لأول مرة وسط توتر في العلاقات الصينية الأميركية من جهة والعلاقات اليابانية الصينية من جهة أخرى وتحديات اقتصادية كبيرة تواجهها دول جنوب شرق آسيا عامة.
 
فقد افتتحت اليوم السبت في هانوي أعمال قمة آسيا الشرقية التي تعد بمنزلة منتدى للحوار حول القضايا الإستراتيجية السياسية والأمنية والاقتصادية التي تخص الدول العشر المنضوية في رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى جانب كل من أستراليا والهند والصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.
 
وتشارك الولايات المتحدة وروسيا في هذا التجمع بصفتهما عضوين لأول مرة مما يعطي قمة هذا العام بعدا دوليا يتجاوز المنظومة الإقليمية للمنطقة بأسرها ويعكس، حسب ما قاله مراقبون، مساعي الولايات المتحدة إلى تحجيم النفوذ الصيني.
 
ومن أهم المواضيع التي ستناقشها القمة الأوضاع السياسية والأمنية والنزاعات الإقليمية إضافة إلى التحديات الاقتصادية.
 
واشنطن وبكين
ويتوقع أن تشهد القمة سجالا واضحا بين الصين والولايات المتحدة في ظل التوتر القائم بينهما رغم تصريح وزيري خارجيتي البلدين اليوم بحرصهما على تحسين تلك العلاقات.
 
كلينتون خلال لقائها بنظيرها الصيني في هانوي (الفرنسية)
فقد استبقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون افتتاح قمة آسيا الشرقية بلقاء مع نظيرها الصيني يانغ جيتشي تناول العديد من القضايا الخلافية بين الجانبين.
 
ورغم أن كيلنتون ويانغ جيتشي امتنعا عن الإدلاء بأي تصريحات قبل بدء اللقاء، غمزت الوزيرة الأميركية من قناة بكين في كلمتها الافتتاحية أمام القمة عندما أشارت إلى ضرورة حل الخلافات الحدودية البحرية في منطقة الحوض الآسيوي الباسيفيكي استنادا إلى القانون الدولي، في إشارة إلى الخلاف الصيني الياباني حول جزر دياويو.
 
المعادن الثمينة
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الوفد الأميركي في هانوي قوله إن الوزيرة كلينتون تلقت من نظيرها الصيني تطمينات بخصوص صادرات بلادها من المعادن الثمينة النادرة إلى الولايات المتحدة.
 
يشار إلى أن الوزيرة الأميركية ستتوجه في وقت لاحق اليوم إلى جزيرة هاينان الصينية للقاء عضو مجلس الدولة داي بينغو.
 
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت فتورا كبيرا العام الجاري على خلفية المواقف المتناقضة بخصوص العملات والتجارة وسجل حقوق الإنسان، رغم سعي الطرفين للتخفيف من حدة التصريحات الإعلامية تمهيدا للزيارة التي سيقوم بها الرئيس الصيني هو جينتاو إلى واشنطن في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان لدى وصوله إلى مقر القمة في هانوي (الفرنسية)
الخلافات الحدودية
وتحتل الخلافات الحدودية بين الصين واليابان حول جزر دياويو -التي تسميها طوكيو جزر سينكاكو- في صدارة القضايا الإقليمية التي ستبحثها قمة آسيا الشرقية السادسة عشرة ولاسيما بعد فشل محاولات الطرفين دخول القمة بمواقف سياسية أكثر مرونة.
 
فقد بددت التصريحات الإعلامية المتبادلة بين وفدي الصين واليابان كل الآمال بعقد لقاء بين رئيسي وزراء البلدين الصيني ون جياباو والياباني ناوتو كان على هامش القمة للتوصل إلى حل سلمي لمسألة الجزر غير المأهولة في بحر الصين الشرقي.
 
من جهتها أعربت الصين عن امتعاضها من تدخل الولايات المتحدة في قضية الجزر الغنية بالغاز في بحر الصين الجنوبي التي تطالب أكثر من دول في رابطة آسيان بالسيادة عليها.
 
استياء صيني
كما أعربت بكين عن استيائها من تصريحات كلينتون التي قالت الجمعة إن جزر دياويو تعد من النقاط الساخنة لليابان الحليف المرتبط باتفاقية أمنية إسترتيجية مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما زهاوخو اليوم إن بلاده ترفض رفضا قاطعا أي تلميح أو فعل يعد جزر دياويو ضمن اتفاقية التعاون الأمني المشترك الموقعة بين طوكيو وواشنطن.

وفي الوقت نفسه وجه مساعد وزير الخارجية الصيني هو زينغيو في تصريح له من هانوي انتقادا لاذعا لليابان بسبب ما وصفه إطلاقها تصريحات وبيانات رسمية "غير صحيحة" ومحاولتها لجعل مسألة الجزر "الموضوع الساخن في قمة آسيا" سواء عبر الإعلام أو اللقاءات الرسمية الثنائية مع الوفود المشاركة.

المصدر : وكالات