يواصل الناخبون في البوسنة الإدلاء بأصواتهم لاختيار مجلس رئاسي جديد يضم ثلاثة أعضاء يمثلون القوى الرئيسية الثلاث فى البلاد، وهم المسلمون والصرب والكروات.

ويحق لـ3.1 ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تشمل أيضا انتخاب أعضاء البرلمان المركزي البالغ عددهم 42 نائبا إضافة للمجالس الإقليمية والمحلية.

وترشح للمجلس الرئاسي الأعضاء المنتهية ولايتهم زيليكو كومسيتش (كرواتي) وحارس سيلادجيتش (مسلم) ونيبويسا رادمانوفيتش (صربي). ويتنافس على مقعد المسلمين تسعة مرشحين أبرزهم زعيم حزب العمل الديمقراطي بكر عزت بيغوفيتش.

وخلال إدلائه بصوته أعرب بيغوفيتش عن أمله في أن يفهم السياسيون أنّ الوقت قد حان لتغيير واقع البوسنة.

أمّا زعيم الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، دراغان كوفيتش، فقال إنّه متفائل بشأن نتائج الانتخابات. 

الخطاب القومي
وقال مراسل الجزيرة في سراييفو سمير حسن إن النعرة القومية تسيطر على الانتخابات في ظل اتساع الانقسامات السياسية بين الزعماء الكروات والمسلمين والصرب، مشيرا إلى أن ذلك أثر على طرح المشكلات الأساسية للبوسنة ومنها إصلاح وتعديل الدستور التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المراسل أن الانتخابات تجرى وسط تحديات صعبة تواجه البوسنيين في ظل تفاقم المشكلات الاقتصادية مع وصول معدلات البطالة إلى 40%.

بدورها تقول الخبيرة في الشؤون السياسية أمينة إبراهامسدوتر التي تعمل في قطاع التعليم، إنها تأمل في "تغييرات هائلة في البوسنة لأن السلطة الحالية سيئة فعلا".

وأضافت "انتظر من الحكومة الحالية أن تعمل على تسوية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية"، معربة عن أملها في أن تكون "المشاركة كبيرة". وتابعت "هذا ما سيجلب لنا التغيير".

أحد الناخبين يدلي بصوته بأحد مراكز الاقتراع بسراييفو (الفرنسية)
بطء الإصلاح
يذكر أن البوسنة أجرت خمسة انتخابات عامة منذ الحرب التي دارت رحاها من عام 1992 إلى عام 1995 وسقط فيها نحو مائة الف قتيل غير أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية كانت بالغة البطء وظلت البلاد في مؤخرة دول البلقان الغربية الطامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وبعد حوالي 15 عاما من انتهاء الحرب (1992-1995)، هيمن الخطاب القومي في صفوف المسلمين والصرب في هذا البلد الذي يضم كيانين شبه مستقلين هما الاتحاد الكرواتي المسلم والجمهورية الصربية.

ويريد صرب البوسنة حماية استقلال جمهوريتهم ويرفضون تعزيز الدولة المركزية البوسنية، أما المسلمون فيريدون تعزيز السلطة المركزية ويشعرون بالاستياء من استقلال الصرب.

من جهتها دعت الأحزاب الرئيسية لكروات البوسنة -والتي لا تشعر بالارتياح في الاتحاد الكرواتي المسلم- إلى إقامة كيان لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات