تبادل الحزب الاشتراكي الحاكم والحزب الشعبي المعارض في إسبانيا الاتهامات بشأن مواجهات بين الشرطة وعشرات الشبان من سكان حي ذي أغلبية مسلمة في مدينة مليلية كانوا يحتجون على ما اعتبروه إقصاء لهم من خطط للقضاء على البطالة.
 
ووقعت الاشتباكات -التي دخلت يومها الثالث- في حي لاكانيادا، حيث وضع شبان غاضبون حواجز في الطرقات.
 
ويقول المحتجون إن السكان المسلمين في مليلية أقصوا من خطة للحكومة الوطنية هدفها القضاء على البطالة، ومن خطط مكاتب العمل الرسمية. واتهموا الإدارة المركزية في مدريد بأنها لم تف بوعود قطعتها على نفسها بشأن توظيفهم.
 
وقال أحدهم للجزيرة وهو ملثم -مثل العديد من المحتجين- "نريد فرص عمل ونؤكد أننا لسنا موجهين من أي جهة".
 
اتهامات متبادلة
وكان الحزبان الرئيسيان في إسبانيا -وهما الحزب الاشتراكي الحاكم وطنيا والحزب الشعبي المعارض الذي يدير حكومة مليلية المحلية- قد تبادلا الاتهامات بشأن المواجهات.
 
واتهم الاشتراكيون الحزب الشعبي بالضلوع فيها، وقالوا إن زعماء المحتجين قريبون من الحكومة المحلية المحافظة التي اتهموها بمحاولة التغطية على فشلها في خلق فرص عمل جديدة.
 
وقال رئيس الحزب الاشتراكي في مليلية ديونيسيو مونيوث "هناك أطراف تريد إشعال هذه المواجهات التي قد تخدم مصالحها". وأضاف أن "هذا الاحتقان قد يؤثر على صورة مليلية ويهدد التعايش فيها".
 
لكن رئيس الحكومة الإقليمية لمليلية خوان خوسيه إيمبرودا نفى ضلوع المحافظين في الأحداث التي عزاها إلى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المدينة.
 
وقال للجزيرة إن "مليلية تسجّل أعلى مستويات البطالة، ولذلك لا يمكن منع هؤلاء الشباب من الاحتجاج".
 
وبلغ عدد العاطلين في مدينة مليلية عشرة آلاف شخص، وهو من أعلى المعدلات في أوروبا.

المصدر : الجزيرة